حُب في الجامعة الأمريكيه ؟! (المرحلة 1)


في الجامعه الأمريكيه
بقلم: المهندس سـرمـد عـقـراوي
إهداء الى توأم روحي


(المرحلة الأولى)



 الجزء الأول
                                                                                                                   
المشهد احدى الجامعات الامريكيه في الثمانينات والتي تبلغ نسبه طلاب الشرق الاوسط في كليه الهندسه فيها 75% اغلبهم من اللبنانيين والفلسطينيين المقيمين في الكويت مع نسبه كبيره من الطلاب ( منهم الطالبات) الخليجيين المبتعثين في معهد اللغه ونسبه كبيره من المبتعثين الماليزيين واكثرهم ماليزيات وعراقيين على عدد الاصابع.
ابتسام طالبه اماراتيه (غير محجبه) اصلها من سلطنه عمان (اباضيه = خوارج) مبتعثه من قبل الامارات لدراسه الهندسه المدنيه.
حصه طالبه اماراتيه (غير محجبه) من اشهر القبائل العربيه مبتعثه لدراسه الهندسه المدنيه.
سالم (سويلم) طالب سعودي موالي مخربط والى اليوم ما ادري شنو اختصاصه ومدمن على الحشيشه.
عبدالله طالب اماراتي مبتعث لدراسه الهندسه الصناعيه يعتقد بانه سلفي متشدد.
فؤاد طالب كويتي مبتعث لدراسه الهندسه الصناعيه (سني) وضد السلفيه لانه اصله ايراني بس جنسيه اولى في الكويت.
فاطمه (فطومه) اخت فؤاد مبتعثه لدراسه الصيدله (محجبه).
سرمد طالب نفقه خاصه عراقي ملتزم موالي مبين من لحيته يدرس الهندسه المدنيه.

فؤاد يحب سرمد صديقه الحميم وعبدول زميل فؤاد بالدراسه في الهندسه الصناعيه فعبدوا يضطر يتعامل مع سرمد رغم معرفته انه موالي ومن العراق, سويلم مخربط يجي ويروح مع هذوله الثلاثه مع نصائحكم المتكرره له بترك الحشيشيه.
نظام الدراسه كورسات وهذا يعني في كل فصل دراسي لازم تختار مواد دراسيه وتسجل عليها ثم تتنقل ما بين صفوف هذه المواد الدراسيه ؟! دوخه ؟! مجموعه من الطلبه الخليجيين متجمعين (ولد وبنات) لاختيار الكورسات ومنهم سرمد وفؤاد وعبدالله وفاطمه وابتسام.
عبدالله: يخاطب ابتسام انت من وين ؟!
ابتسام: انه اماراتيه ؟!
عبدالله: اشحكه ما لابسه حجاب ؟! تفشلينا جدام العالم ؟!
ابتسام: محرجه وتبتسم ؟! ما ادري ... اني جذي.
عبدالله: ياالله زين وخري عنا... ما نبيج.
فؤاد: عبدول مو جذي ... تره هاي بنيه ما يتكلمون معاها جذي ؟!
عبدالله: ياالله عن الخرابيط .... خلي توخر عنا ........
سرمد: عبدول ابتسام شرفنا ؟! اذا ما نساعدها راح يكص عليها لبناني لو فلسطيني ويخربونها ؟!
عبدالله: متذمرا.... هيه كافره ...... اشنبي فيها ؟!
سرمد: وانه شيعي كافر عندكم ؟! اشحكه انت رفيجي ؟!
عبدالله: انت غير.........
فؤاد: عبدول .... وشلفرك ؟! ردينا نكفر الناس بس لانهم ما لابسين حجاب؟! لو مذهب غيرنا ؟!.
ابتسام: تنحرج .... وتحاول ان تبتعد ؟! فؤاد وفطومه وسرمد يذهبون اليها ويحاولون يطيبون من خاطرها.
سرمد: ماعليج فيه ؟! هذا خرطي (مخربط) ؟! بس كلبه طيب ؟!
فؤاد: ابقي معانا ؟! وفطومه اختي تبيج ؟! فطومه تعالي تعرفي على ابتسام.
تتعرف فطومه على ابتسام وتطيب من خاطرها, يجلس الجميع على طاوله ويقلبوا في كراس جدول الكورسات لاختيار المواد الدراسيه لهذا الفصل؟! ينتهي التسجيل ويتوجه الكل الى كافيتيريا الجامعه, يجلس الثلاثه على طاوله فيما تجلس ابتسام وفطومه على طاوله مجاوره.
سرمد: صج وين سويلم ؟! ما شفناه اليوم؟!
عبدالله: اكيد محشش ونايم طول اليوم ؟!
فؤاد: صج لازم نتصل فيه وانشوف شنو السالفه ؟!
عبدالله: (مخاطبا سرمد) عندكم في الشيعه الحشيشه حلال ؟!
فؤاد: عن الغلط زين............... لاتكلم رفيجي بهاي الطريقه ؟!
سرمد: مخاطبا فؤاد خله ... يتحجى ويسأل ..... بعدين اعطيني فرصه اجاوب؟!
فؤاد: انزين...... ان شاء الله.
سرمد: عندنا في الشيعه ؟! الحشيشه حرام ؟! وعندكم في السنه الحريم ما تلبس حجاب ؟!
عبدالله: شنو قصدك ؟!
سرمد: في بنات هني (هنا) في الجامعه سنه وما لابسات حجاب ؟!
عبدالله: هذوله كافرات .... وزانيات ؟!
سرمد: لاتكول جذي ؟! كول ما ملتزمات بالحجاب ؟! ليش تكفر الناس بسرعه؟!
فؤاد: اي صج عبدوا انت كله تكفر الناس ؟!
عبدالله: يمتعض ؟! انا جذي والدين جذي ؟!
سرمد: لا عبدول .... هذا تفسير جماعتك السلفيه ؟!
عبدالله: وشفيهم السلفيه ؟! هم الفرقه الناجيه ؟!
سرمد: عبدول فكر زين صرتوا مثل اليهود شعب الله المختار؟!
فؤاد: اي صج عبدول ؟! كلمن شهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله فهو مسلم.
عبدالله: ياالله انا اروح للبيت ؟!.................فيماالله
فؤاد: عبدول لا تنسى اليوم يمكن نتعشى في المطعم ؟! اتصل فيك؟!
عبدالله: ان شاالله.
الساعه 7 مساءا يتصل سرمد على شقه فؤاد للاستفسار حول وين راح يتعشون الليله مع عبدالله وفاطمه تجاوب التلفون.
سرمد: س ع شلونج فطوم
فاطمه: زينه الحمد لله.
سرمد: وين بو فوده (فؤاد)؟!
فاطمه: مستعيل تبي تكلمه ؟! وانه شنو ما تكلمني ؟!
سرمد: فطوم يوزي عن هالسوالف ؟! انت اخت رفيجي ؟!
فاطمه: اخت رفيجك ؟! لو عايبتك (عاجبتك) ؟! ابتسام ؟!
سرمد: لا.... خلج منها هاي مسكينه ؟!
فاطمه: بطيت جبدي كله تدافع عنها ؟!
سرمد: يعني اشتبيني اسوي ؟! اخلها ؟! ويكص عليها لبناني لو فلسطيني ؟! احبج.... وهاي الخرابيط ؟!
فاطمه: مو شغلي انه ..... خلهم يكصون عليها ؟!
سرمد: يا بنت الحلال مايصير جذي..... حرام عليج......
فاطمه: لا انت تحبها لانه اباضيه (خوارج) وانت شيعي واصلهم من العراك (العراق).
سرمد: فطوم جم مره انه اكولج لا تكولين عراك ؟!
فاطمه: انه اسفه .... بس من حرتي عليك ؟!
سرمد: خلج من هالسوالف.... وبعدين انتي هم اصلج من عربستان يعني جنوب العراق ؟!
فاطمه: لا هي اكرب لك لانه اباضيه يعني شيعيه ؟!
سرمد: فطوم انت اخت رفيجي وما يصير نتكلم جذي ؟! بدون اذن بوفوده ؟!
فاطمه: احنا عائلتنا لانه عيم (عجم) ما نعامل البنات ؟! مثل الباجي (الباقي)
اصلا بوفوده كالي تعالي بعثه لامريكا عندي رفيج ؟! لازم تزوجينه ؟! ويقصدك انت ؟!
سرمد: فطوم كافي عن الخرابيط ..... ياالله وين بوفوده..........
فاطمه: والله ما موجود..... دياخذ دوش (تقلد العراقيين).
سرمد: هههههههههههههه تتحجين عراقي ؟! ها........
فاطمه: وليش ما اتحجى ؟! مو يمكن ريلي (رجلي) بو عيالي يكون عراقي ؟!
سرمد: ممكن..... بس لا تنسين الزواج قسمه ونصيب ؟!
فاطمه: قسمه ونصيب ؟! بس احنى لازم نسعى ونحاول...... وايد .... وايد ؟!
سرمد: ياالله فطوم وين بوفوده ......؟!
فاطمه: ما موجود عيني ؟! (تقلد العراقيين)
سرمد: اله اكول على فكره ؟! ما اتصلتي بابتسام ؟!
(يريد ان يغير الموضوع ويضوجها حتى تصيح فؤاد).
فاطمه: تحمك وتصك التلفون بويهه (بوجهه).
تمر مدة 20 دقيقه ويسمع سرمد دقه باب الشقه...... ويفتح الباب .........
واذا بفطوم امامه...................
سرمد: هله فطوم..... حياج ......شالقصه.......
فاطمه: ابي (اريد) اروح ادرس عند رفيجتي الماليزيه وبوفوده كالي لا تاخذين سيارتج الفراري عندها ؟! اييت (اجيت) اعطيك سيارتي الفراري واخذ سيارتك الـ شفر (جي ام سي).
سرمد: وليش ما خذيتي سيارة بوفوده اللمبركيني ؟!
فاطمه: نفس الشيئ ..... وبعدين بوفوده... ما يخلي احد يسوك سيارته الا انت ؟!
سرمد: حياج (اختصار حياج الله)... هذا المفتاح الاحتياط خله يمج على طول ؟!
فاطمه: وانت بعد كاهو(ها هو) مفتاح سيارتي الفراري الاحتياط خله عندك ؟! الكلوب سواكي ؟!.
سرمد: ياالله فطوم سوكي جدامي ..... حتى اتأكد ...... تعرفين تسوكين شفر (جي ام سي) ؟!
فاطمه:ههههههههههه عندنا مثلها 4 في الكويت ؟! وانا اسوكها من كنت ازغيره.......
سرمد: ماعليه....... احب اتاكد ....................
فاطمه: صج نسيت بوفوده وعبدول ينطرونك في مطعم بك بوي ؟! الحين......
سرمد: ياالله مشكوره وما كصرتي فيماالله.
فاطمه: بغيت اكولك ابغي دروس في السواكه منك لانه لازم اخذ امتحان ليسن (اجازه) امريكي
عشان اجازتي كويتيه ؟!
سرمد: ان شاالله..... ان شاالله...... يصير خير... بعد تبين (تريدين) شي (شيئ) ؟!
فاطمه: لا سلامتك ... فيماالله.
تركب فطوم في سيارة سرمد وهو يركب في سيارتها وينطلقان فطوم باتجاه بيت صديقتها الماليزيه وسرمد باتجاه مطعم بك بوي.

الجزء الثاني

المشهد مطعم بك بوي حيث يجلس فؤاد وعبدالله ينتظرون وصول سرمد.
سرمد: س ع
فؤاد وعبدالله سويه: وعليكم السلام
سرمد: شلونكم عساكم بخير؟!
فؤاد وعبدالله سويه: الحمد لله تفضل حياك
سرمد: الله يحييكم.
فؤاد: خذت فطوم سيارتك وراحت عند رفيجتها (صديقتها).
سرمد: أي كل شيئ تمام .....
فؤاد: الحمد لله
سرمد: عبدول هاليوم اشسويت بابتسام ؟! مو عيب جذي ؟! زفيتها (رزلتها) ؟!
فؤاد: اي صج الحين انه اتكلم معاه في الموضوع ؟!
عبدالله: ماعليه يا ريال (رجال) ..... هاي كافره.......تفشلنا (تخجلنا لانه ما لابسه حجاب)
سرمد: عبدول.... شوف انا اكول وراح اظل اكول احنا في الخليج عرب ومنه العراق قبائل باصل وفصل وابتسام منا وفينا ؟! تقبل ابتسام يكص عليها لبناني لو فلسطيني .... وتضيع ؟! بعدين تفشل اكثر ؟!
فؤاد: صج كلامه عدل ؟! تتذكر حصه ؟!
سرمد: اي وبعد هاديه و شهلا ؟!
عبدالله: هذوله مو اماراتيات هذوله ايرانيات ؟!
سرمد: لا عبدول لا تنكر هذوله اماراتيات وجناسيهم من الامارات من الخمسينات ؟!
وحصه ؟! ها ؟! مو من اشهر قبيله عربيه بالامارات ؟!
عبدالله: يتذمر من سماع اسم حصه ؟!
فؤاد: صج عبدول كلما اشوف امريكي يكولي تعرف حصه ؟!
عبدالله: حصه غير ؟! ظروفها صعبه ؟!
سرمد: الشيطان يكص (يضحك) على الانسان ومرات الفرصه هي اللي تخرب الحريم ؟!
ليش الاختلاط حرام ؟!
عبدالله: يتذمر ويدمدم .... خلاص ... خلاص ..... فهمت ؟!
فؤاد يغير الموضوع اشراح تطلبون أكل ........
سرمد: انا بس اكل سمج لو زلاط (زلاطه) لان الباجي (الباقي) حرام ؟!
عبدالله: اشحكه حرام هاي بس عندكم الشيعه ؟! مو القرآن يكول: طعام أهل الكتاب حل لكم ؟!
سرمد: اي والله مو يكول: ولا تاكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه ؟! وحرمت عليكم الميته والدم .....
فؤاد: خلاص .... خلاص.... كلمن يسوي اللي يبيه ؟! والاختلاف لا يفسد في الود قضيه ؟!
يطلبون كل منهم وجبته ويسولفون وهم بانتظار الوجبه .
فؤاد: سرمد ابيك تاخذ فطوم وتعطيها دروس سواكه امريكا حتى تاخذ ليسن (اجازه) امريكي ؟!
سرمد: ان شاالله كالتلي........
عبدالله: وشخبار رفيجك السعودي الشيعي سويلم ؟! الحشاش ؟!
سرمد: يتجاهل شيعي وحشاش اي صج لازم اروحله الشقه واشوف .... شنو اللي صار ؟!
فؤاد: تبيني ايي (اجي) معاك ؟!
سرمد: لا مافي داعي ؟! بروحي..... يكون احسن.
تاتي وجبات الأكل ويكمل سرمد الأكل بسرعه ليذهب الى شقه سويلم.
المشهد باب عمارة شقه سالم (سويلم) وسرمد يرن جرس الانتركوم ليفتح له سويلم الباب عن طريق الانتركوم الكهربائي وبدون النزول من الطابق الثاني , يرن الجرس عدة مرات وماكو جواب ,
يخرج احد سكان العماره من الباب الخارجي فيدخل سرمد ويصعد للطابق الثاني شقه 22 شقة سويلم,
يدق على الباب بقوة لانه يتوقع ان يكون سويلم محشش ويغط في نوم عميق.
يسمع صوت لبناني من الداخل وتدور المحادثه التاليه:
لبناني: مين هيدا .... وشو هيدي ... الليلي السودا.... يفتح الباب لبناني شكول مثلي ولبسه مثل النسوان ؟! ويخاطب سرمد: شو هيدي شو هالحلو ؟! ويقصد سرمد.
سرمد: وخر عني زين ....... لا اطكك اطراك (اضربك كف) وين سويلم ؟!
لبناني: ياالله مين هيدا سويلم ؟! 
سرمد: سالم يا اغبر؟!
لبناني: وي ياالله سالم هوي (هو) سويلم ؟! ما كنت باعرف........
سرمد يدفع اللبناني الى الجانب ويشاهد آثار جلسه التحشيش من اراكيل وزباله الاكل في كل مكان ويتجه الى غرفة النوم ؟!
يدخل غرفه النوم وسويلم يغط في نوم عميق بالشورت فقط يسحبه من الفراش والى الحمام فورا
ويضعه في البانيو ويفتح دوش الماء البارد فيما يحتج اللبناني شو هيدي ياالله حتصل بالشرطه ؟!
يسحب سرمد اللبناني من شعره الطويل الى الصاله ويضع وجهه وراسه على بقايا الاراكيل والزباله والحشيشه ويمرغه فيها بقوة ؟! تتصل بالشرطه ها ؟! وهاي الحشيشه اشراح تسوي فيها ؟! ها..... بصياح وتعنيف وجر الشعر..... ؟! اللبناني يقول: خلص خلص ... ماتعصب ؟! شو الرجوله هاي.........
وسرمد يقول له: جب (انجب) واسكت ... وفيك شده.... وتبي تغازلني ها .............
انتوا اللبنانيين ما تصيرلكم جاره ؟!
ويرجع للحمام ؟! يحاول ان يفيق سويلم من نومه ومن تأثير الحشيشه ؟!
ويضربه على وجهه عدة مرات ؟! فيفيق سويلم شويه ؟!
سويلم: ها سيد اشجابك .......
سرمد: الحمد لله رب العالمين ؟! سويلم جم مره انا اكولك ......
هذوله يبونا نخرب ونصير على الحشيش والمخدرات حتى نضيع دينا... ها..........
سويلم: ما اكدر.... تعلمت عليها في الديره (السعوديه) ..... وخلاص... رحت فيها ؟!
سرمد: لا ما رحت فيها تكدر تتركها ..... ركز معي شوي........
ياخذ سرمد سويلم الى غرفة النوم ليبدل له ثيابه لكي لا يبرد ولياخذه معه الى شقته.
يدق جرس التلفون فيجاوب اللبناني .... شو مين ..... سرمد هيدا ...... ماعندنا حدا بهالاسم ؟!
يسمع سرمد اسمه فيرفع السماعه من تلفون غرفه النوم.
 سرمد: الو ؟! فيسمع صوت فطومه ؟! فطومه ؟! اشحكه تتصلين فيني اهني ؟!
فاطمه: ها ..... فؤاد كالي انت رايح عند سويلم ويمكن سويلم محشش فخفت عليك ؟!
لافي خوال (عبيد = سود امريكان) ويأذونك ؟!
سرمد: حسبي الله ونعم الوكيل ؟! فطومه...اللي فيني مكفيني ؟!
فاطمه: زين فيني احاتيك (اقلق عليك) هذا جزاي؟!
سرمد: حسبي الله ونعم الوكيل .......
فاطمه: اللي جاوبت كانت لبنانيه ؟! عندكم حريم ؟!
سرمد: فطومه مافي حريم ولا تغارين هذا لبناني مثلي ؟! يبي يصير حرمه ؟!
فاطمه: اشوه ( الحمد لله).
سرمد: فطومه لازم اروح ؟! فيماالله
فاطمه: خلي بالك على نفسك
سرمد: ان شاالله.... ان شاالله
سرمد يخاطب اللبناني هات مفاتيح الشقه ؟!
اللبناني ...شوهايدي والله ماعندي مكان انام فيه ... انام في الشارع ؟!
يرق قلب سرمد اليه ويقول له: شوف راح اتركك بالشقه بس اذا سمعت مسوي جلسه أنس اخذك بايدي للشرطه ؟! لا مافي داعي ؟! مافي جلسات انس خلص.....
سرمد يأمر اللبناني ياالله الحين تنظف الشقه.... ياالله
سويلم يرتكي على جسد سرمد ويخرج مع سرمد من الشقه للذهاب الى شقه سرمد.

الجزء الثالث

المشهد اروقه الجامعه الامريكيه والكافيتيريا...... سرمد يدخل الكافيتيريا باحثا عن فؤاد وعبدالله
فيجد ابتسام جالسه تشرب القهوة وتتحدث مع طالب امريكي وهو يتجاهلها ويتكرر المشهد عدة مرات خلال يومين وفي احدى المرات كانت ابتسام لوحدها فاقترب منها.
سرمد: س ع شلونج ابتسام عساج بخير
ابتسام: و ع  س الحمد لله تفضل حياك.
سرمد: مشكوره , كل شي تمام والدراسه بخير
ابتسام: تمام , الحمد لله ؟!
سرمد: ابتسام انت بنيه مسلمه وحبيت انبهج على شي من خبرتي في هاي الدنيه ؟!
ابتسام: تفضل كول.
سرمد: البنت اللي تكلم ريال مهما كانت الحجج والتبريرات ؟! الريال راح يفهم ان هاي البنت تفكر فيه ؟!
ابتسام: تقصد الامريكي ؟! لا مافي شي ؟! تدري الاوربيين والامريكان يعرفون معنى الصداقه مابين الريال والمره (المرأة) ؟!
سرمد: هههههههههههههههههههههههههه ؟! هذا خطأ.... وايد عود (هوايه جبير) ؟!
الريال ريال والمره مره ؟! والريال الاوربي والامريكي ما يضيع وكته الا اذا كان يتوقع انه فيها نتيجه (يعاشرها) ؟! وخصوصا اذا اعطته ركم تلفونها ؟! .
ابتسام: اشدعوه .... مافي شي ؟! بس نشرب كهوة ونسولف مع الريال الامريكي وطالب معاي بالجامعه ..... عادي ؟!
سرمد: في رياييل انسميهم ثعالب ؟! يسولف وي بنت لو حرمه حتى لو كان يعرفون عندها ريال لو رفيج ؟!
يكول بلكت يجي يوم تتهاوش معاه وتكون مكسوره عاطفيا ؟! فادش انه على الخط واحصلها ولو لليله وحده ؟!.
ابتسام: اشدعوه .... يعني انه جذي مدمغه (غبيه) وما افهم ......
(المرأة اللي شايفه نفسها والعنوديه والتي تعتقد بانها هي بس فاهمه الدنيا).
سرمد: وتدرين في وايد ميانيين (مجانين) في امريكا وفي كل الدول ممكن يضايكون البنت ويلاحكونها في كل مكان ؟!
ابتسام: اشدعوه عاد ..... مو لهل درجه ؟!
سرمد: على كل حال ؟! على راحتج ؟! انه بس حبيت اكولج ؟! وانبهج ؟!
ابتسام: مشكور وما كصرت .... عن اذنك عندي محاضره.
سرمد: اذنج معاج مع السلامه.
مرت فتره تقريبا اسبوعين او اكثر بقليل يرن جرس التلفون في شقة سرمد والساعه تقترب من الـ  10 مساءا والمتحدثه ابتسام ؟!
سرمد لحك علي في ريال على باب شقتي وكاعد يضايكني ويطلب مني انه افتح له الباب
(طبعا لا تقول له بانه نفس الامريكي الطالب الذي كانت تتكلم معه في كافيتيريا الجامعه) ؟!
سرمد يقول لها: اتصلي بالشرطه وسوف اتي فورا , يلبس ملابسه على عجل وينزل الى السياره
ولاول مرة يجرب سيارة الفراري على سرعتها بل فائدة سرعتها في الحالات الطارئه.
يصل الى عمارة ابتسام ويدق جرس الانتركوم فتفتح له الباب الخارجي من شقتها عن طريق الانتركوم فيركب في المصعد الى الطابق 7 حيث شقتها
ويرى الطالب الامريكي الذي كان يشاهد ابتسام تتكلم معه في كافيتيريا الجامعه امام بابها وهو سكران ويدق على الباب ويقول: افتحي الباب فانا احبك واريدك , وفي هذا الاثناء تصل الشرطه
يحاول الامريكي ان يقول للشرطه بان ابتسام صديقته وقد جلبت سرمد عندها الى الشقه ولذلك فهو زعلان ؟! وللاثبات يخرج رقم تلفون ابتسام يراه سرمد بانه صح رقم تلفونها ؟!
لاتهتم الشرطه بما قاله الا لكونه سكران ويسبب ازعاج فيعتقلوه ويذهبون
يطرق سرمد باب شقه ابتسام وبعد ان تتأكد من صوته بانه سرمد تفتح له الباب وهي تبكي ؟!.
سرمد: اشصار ؟! ومنو هالريال ؟! (سرمد يستغشم ليرى ان كانت ابتسام صادقه معه).
ابتسام: ما ادري واحد سكران ؟! اييت (اجيت) من اليامعه (الجامعه) ولحكني من موقف السيارات ؟!
سرمد: ابتسام تدرين ؟! بعض الحريم يكرهوني (الكذابات والعنوديات) ؟! تدرين ليش ؟!
لانه ذاكرتي فوتوغرافيه ؟! وما انسى شيئ ؟!
ابتسام: شنو قصدك ؟!
سرمد: يعني للحين تنكرين وتعاندين ؟! بعد كل اللي صار جدامي ؟!
ابتسام: انه ما سويت شي غلط بس سوالف وشرب كهوة مع ريال امريكي وهو طالب معاي في الجامعه وفي مكان عام.... اللي هو الكافيتيريا.
سرمد: حتى لو كان جذي وبس كان كافي انه ممكن يصير شي مو زين لا سامح الله ؟!
بس انت سويتي اكثر؟!
ابتسام: اشسويت اكثر ؟!
سرمد: اعطيتيه ركم تلفونج ؟!
ابتسام: تبكي... اشدراك.....؟!
سرمد: شوفه للشرطه وانه شفته وكان يبي يكولهم انه هو رفيجج وانت تاركته ويايبتني (جايبتني) انه ؟!
ابتسام: تبكي....... انه اسفه ...... غلطت
سرمد: عندنا مثل عراقي يكول:
غلطه وحده (حتى ولو كانت بسيطه) تكسر الركبه (يعني الموت).
ابتسام:..... غلطت..... غلطت ؟! اشتبيني اسوي ؟!
سرمد: بس انه حذرتج.................... وانت ما سمعتي كلام ؟!
ابتسام: غلطتي انه ما سمعت كلام........ بعدين بصراحه يعني انت منو حتى اسمع كلامك ؟! ريال عادي ؟!
سرمد: صج انه ريال عادي .... بس انت عندج عكل ولازم يفكر ويحلل الامور في الكلام اللي اكوله ؟! والامام علي(ع) يقول: لا تنظر لمن قال ؟! ولكن انظر لما قال ؟!
ابتسام: طبعا...... طبعا.....................
سرمد: وتدرين الامام علي (ع) يكول:
لا تكن لينا فتعصر ولا عنيدا فتكسر؟! وما في شي اسوء من المرأة الناكره والمرأة المبرره الا المرأة العنوديه ؟!.
ابتسام: ممتعضه ولم يعجبها الكلام..... انزين ان شاء الله .
سرمد: تقبلين آخر نصيحه مني ؟!
ابتسام: تفضل........
سرمد: باجر الصبح تتصلين بالسفارة وتنكلين الى جامعه ثانيه والاحسن تردين للامارات وتدرسين هناك
ابتسام: اشدعوه.........
سرمد: ياالله...... هاتي غراضج ...... راح اخذج لشقه فطومه تباتين هناك الليله .........
ابتسام: خوش فكره...... ان شاالله.
(((لم تتعض ابتسام من هذه التجربه ابدا ولم تسمع نصيحه سرمد بالانتقال الى جامعه ثانيه او الرجوع للامارات بل رجعت حليمه الى عادتها القديمه بشرب القهوة والسوالف مع الطلاب الامريكان من الرجال بحجه وتبرير ان الرجال الاوربيين والامريكان يفهمون معنى الصداقه بين الرجل والمرأة ؟! وبحجه وتبرير انها لا تفعل شيئ غلط وهي في مكان عام (المرأة المبرره والمرأة العنوديه) واترك ما حدث لها لخيالكم الخصب.)))

الجزء الرابع

المشهد شقة سرمد وجرس التلفون يرن.
سرمد: الو   س ع
فؤاد: و ع س نجحت في الاختبارات (الامتحانات) ؟!
سرمد: الحمد لله .....
فؤاد: وانه بعد وعبدالله وفطوم كلنا الحمد لله ناجحين ؟! بس ما ادري شخبار سويلم ؟!
سرمد: ما كتلك .....في بدايه الفصل اتصلت بالملحقيه الثقافيه السعوديه وحولت سويلم الى معهد اللغه ؟! حتى اعطيه فرصه يتخلص من البلاوي اللي فيه ؟!
فؤاد: زين سويت ؟! على فكره بمناسبه النجاح فطومه مسويه مطبك زبيدي ؟! حياك على الغدا......
سرمد: مشكور وما تكصر ؟! وما تكصر فطوم بعد ........ ياالله فيماالله ... اكون عندكم جريب ان شاالله
فؤاد: حياك...... فيماالله.
المشهد شقة فؤاد وفطومه يدق الباب ويدخل سرمد وبعد السلام يجلسون في الصاله.
فؤاد: الله يعينكم يالعراقيين ؟! يعني احنا من يخلص الكورس الدراسي ما نلحك نرد للديره حتى نغير جو ونرد جنه ببطاريه يديده حتى نكدر نكمل دراسه ؟!
سرمد: شنسوي غير من ورا صدام المجرم ؟! وتدري بعد من خذيت فيزا لامريكا , الامريكان يكولولي ليش ما خدمت عسكريه ؟! واذا طلعت من امريكا يبوني ارد لبغداد للسفاره الامريكيه عشان اخذ فيزا ؟! يعني بعد ما اطلع من العراق.
فؤاد: الله يعينكم ..... تدري احنا مشكلتنا انه من يي الصيف الأهل في الديره يبون يصيفون خارج بسب الحر ؟! واحنا نبي نرد حتى نيدد نشاطنا وما يصير عندنا كآبه .....ولذلك سوينا حل وسط ؟!
سرمد: شنو هو.......
فؤاد: انه ارد للديره فطوم تبقى هني والوالده وخواتي الثلاث الباجيات واخوي الزغير يوسف يجون هني عندها ؟! الوالد الله يعينه ما يكدر يصيف مشغول بالشركات.
فاطمه: تسمع مايدور من المطبخ وتقول: نبي نشتري فيلا في امريكا ؟!
عبدالله: هاي فكره مقوله ووايد زينه ؟! حتى انه بعد يمكن اشتري فيلا ؟!
سرمد: صج انتوا تامين هني في امريكا 4 , 5 سنوات وكل سنه الأهل يايين زياره ؟! والفنادق والطباخ .... مو زين ....
احسن شيئ هو شراء الفيلا.
فؤاد: سرمد بلا امر عليك باجر الصبح تيي وتاخذ فطومه وتدورون على فيلا ؟! انا باجر احضر للسفر.
سرمد: ان شاالله..... يصير خير.
عبدالله: اكول بوفوده الوالده همين ياييه من الامارات حر وايد بالصيف مع خواتي لامريكا ..... تضيفونا هالسنه ؟! بالفيلا ان شاء الله.
فؤاد: حياك عبدول........ تامر.....
عبدالله: مايامر عليك ظالم......
فاطمه: فرصه نتعرف على الاهل ..... والوالده.......... ياالله زهب (جهز) المطبك .... تفضلوا
تضع فطومه الأكل على الطاوله وهو مطبك سمك زبيدي وينشغل الجميع بالاكل مع محادثات صغيره مع بعضهم البعض ومنها مدح لفطوم على الطبخ الممتاز, يفرغون من الأكل وسرمد يحاول ان يساعد فطومه بنقل المواعين للمطبخ فتعصب عليه وقول له: ما احب ريال يدش مطبخي؟! واثناء وجوده في المطبخ يلاحظ كتاب الطبخ العراقي؟! فيسالها: هاي شنو؟!
فاطمه: مبين كتاب طباخ عراقي؟! غير اتعلم اطبخ لك ؟! شنو اللي تحبه ؟!
سرمد: مشكوره...... انه احب الدولمه والكبه........وطبعا مطبك زبيدي ؟!
فاطمه: من عيوني .... انت تامر (تأمر).
سرمد: الله يسلم عيونج ...... ما يامر عليج ظالم........ماتكصرين.
فاطمه: لا تنسى تيي باجر مبجر حتى نروح ندور على فيلا ؟! الوالده وخواتي وايد حابين يشوفونك ويتعرفون عليك.
سرمد:ان شاالله ..... ان شاالله....
يرجع سرمد الى الصاله ويكمل الحديث مع فؤاد وعبدالله فيما تنشغل فاطمه في اعداد الشاي وتنظيف المطبخ ووضع الصحون في غساله الصحون الكهربائيه.

الجزء الخامس

المشهد شقة فؤاد وفطومه يدق الباب ويدخل سرمد وبعد السلام يجلسون في الصاله.
فؤاد: انه اليوم احضر غراض السفر ؟! وانت وفطوم روحوا دوروا على فيلا مناسبه ؟! وكبل لا انسى سرمد هذا سويج الاحتياط لسيارتي اللمبركيني؟! ابيك تستعملها حتى البطاريه لا تروح.
سرمد: صج بوفوده بغيت اسألك اذا انتوا تحبون الشفر (جي ام سي) اشحكه شريتوا فيراري ولمبركيني؟!
فؤاد: الوالد الله يحفظه عنده من ضمن شركاته شركه تبيع جذي سيارات في الكويت ؟! وهاي السيارات من يكون عمرها اكثر يزيد سعرها ؟! فاحنا نشتري كل سنه 4  او 5 سيارات للتجاره ؟! هم نستعملهم هني وهم بعدين ندزها شحن للكويت ؟! وآخر سنه دراسه السياره اللي اشتريها اشحنها الا انه تبقى عندي في الكويت ذكرى دراستي في امريكا ؟! وهم بعد فطومه نفس الشي ؟! وان شاء الله اخوي يوسف بعده بالثانويه من يخلص هم ييي امريكا ونفس الشي.
فاطمه: يعني انه اعطيتك سيارتي اتم (تبقى) معاك ؟! لانه انه احب ال شفر (جي ام سي) وبعدين نشحنها للكويت ونشتري غيرها وهم اتم (تبقى) معاك ؟! وبعدين انت اشتري السيارات على ذوقك.
سرمد: بوفوده عندنا موعد مع الدلال الساعه عشر (عشره) ما تبي شي ؟!
فؤاد: لا سلامتكم ......
يخرج سرمد وفطوم من الشقه للذهاب الى مكتب العقارات ويستعملون سيارة الشفر (جي ام سي) وفطومه تسأل ؟!
فاطمه: سرمد ليش ما خذينا الفراري ؟! كان نفسي اكون راكبه معاك جذي مثل الافلام .....
سرمد: هذا دلال العقارات من يشوفنا بالفراري يغلي الاسعار ؟! وبعدين لا تكولين انت من الكويت ؟! ابد .... انزين ؟!
فاطمه: انزين ان شاالله.......
يصلون الى مكتب العقارات وتشرح فاطمه للدلال مميزات الفيلا التي تريدها ثم يخرجون من المكتب والدلال يسوق بسيارته امامهم الى ان وصلوا الى الفيلا وفاطمه تعاين الفيلا من الخارج.
فاطمه: الله سرمد هاي وايد حلوه..... ابيها (اريدها).
سرمد: لحظه شوي غير تشوفينها من الداخل.......
ينزل الدلال ويفتح باب الفيلا ويدخلون..........
فاطمه: تترك كل الفيلا وتبحث عن غرف الاطفال......... سرمد تعال هني.......
سرمد: ان شاء الله
فاطمه: ابي ولدين وبنتين...... اشتبي اتسمي اولادنا ؟!
سرمد: تدرين انه صج عايش في امريكا ويكولون مثقف ؟! بس انه في داخلي....... بدوي..... بالبساطه وطيبه القلب والنشامه ؟!
فاطمه: لاتكولي على مرضعتك الشمريه ؟!
سرمد: بالضبط........ ابي (اريد) اسمي بدر و حمد ؟!
فاطمه: لا سرمد وايد اسماء بدويه .........
سرمد: انا كلت راي وانت بكيفج ........ خلي الاسماء عليج......
فاطمه: والبنات ؟!
سرمد: لازم فطومه على اسمج والثانيه بكيفج ؟!
فاطمه تغرق في بحر الخيال والاحلام الورديه من الزواج والاطفال والعيشه السعيده.
سرمد: فطومه يا بنت الحلال وين سرحت........
فاطمه: ابي الفيلا..... مادام تكلمنا بالعيال هذا فال حلو..... سرمد ابي الفيلا...
سرمد: انزين يابنت الحلال خلي نشوف غيرها ..... الدلال كال عنده 3 فيلل حتى نطالعهم ؟!
فاطمه: لا.... ابي هاي الفيلا وبس.
سرمد: خلاص ..... على راحتج.
فاطمه: ابي منك طلب .... بس ما ادري شكول..... خجلانه...........
سرمد: كولي تامرين (تأمرين).
فاطمه: ابيك تتزو...... واستحت ان تكمل ودارت ظهرها وذهبت لشباك الغرفة الجميل والذي كان وكانه منظرا فنيا رائعا للزهور في نهايه الربيع.
سرمد: فهمت قصدج .... بس انت سنيه ؟! واذا فهمتج صح ؟! ماعنكم جذي زواج ؟!.
فاطمه: تدري يدتي (جدتي) شيعيه ومن العراق..... والوالده تصلي مثلكم بس خاشته (مخبيته) عن الوالد ؟! وانا من اليوم راح اصير مثلكم في كل شي.
سرمد: الحمد لله ........خلص فهمت لا تكملي.
يتزوجها........ فياتي الدلال (صدك فال رائع اتذكره والى اليوم) ويسأل هل انتم متزوجين حديثا ؟! وهو سؤال تقليدي عادة ما يسأله دلالي العقارات الامريكان.
سرمد وفطومه هههههههههههههههههههههههههههههه.......
فطومه: اشدراه .... سرمد: مايدري فال من الله.

الجزء السادس

المشهد الفيلا الجديده لفؤاد وفاطمه وقد وصلت والده فؤاد مع بناتها الثلاثه , نوره ومريم وبتول وابنها يوسف مع 20 جنطه كبيره الحجم بحيث استأجر سرمد شاحنه مع رجلين لجلبها للفيلا.
سرمد: هله خالتي الحمد لله على السلامه.
أم فؤاد: الله يسلمك ولدي.......
سرمد: هله يوسف ..... ان شاالله الرحله ما تعبتكم ؟!
يوسف: لا ..... كانت الرحله مريحه وايد...
فيما تجلس فاطمه من الجهه الثانيه من الصاله وتتحدث بهدوء مع خواتها , في نقاش حول سرمد وهن يضحكن ويبتسمن له.
فاطمه: ها.... اشرايكم بسرمد ؟!
نوره: ياحليله يتحجى كويتي...... شلون تعلم يتحجى مثلنا جذي ؟!
فاطمه: سالته تدرون اشكال ؟! كال مو طالب مثلا يروح بعثه للدراسه في مصر لو لبنان ويتعلم لهجتهم ؟! فكالي هو من عاش مع الطلبه الكويتيين المبتعثين في امريكا , جنه كان مبتعث للدراسه في الكويت وتعلم لهجتنا.
مريم: وشجابه على الكويتيين ؟!
فاطمه: اصلا الكويتيين والخليجيين هم اللي يجون عليه ؟! لانه ريال تكانه (عاقل) وثقافته كويتيه ويتحجى انكليزي زين وعينه شبعانه مثلنا ؟! والأهم مو غشاش ولا غدار مثل باجي الناس ؟! اصلا اخوي بوفوده من شافه وتعرف عليه ؟! خلاص بعد ما يبي يهده.....وكان يتصل فيه ليل نهار.... بس يبيه يصير رفيجه (صديقه) و 6 شهور ياالله سرمد وثق بفؤاد بعد ما يربه (جربه) ...... والطيور على اشكالها تقع.
نوره ومريم وبتول سويه: جذي ها.................
فاطمه: تدرون هو من كان صغير في الستينات كان والده عنده اشتراك في مجله العربي الكويتيه ؟! ايام العراق من كان بعز وكانت المجله توصلهم لباب البيت ؟! فثقافته مثل ثقافتي وثقافتنا في الكويت بالضبط ؟! حتى مرات نتناقش ويتذكر وانه بعد اتذكر نفس الاشياء عن الكويت من مجله العربي , وتدرون بعد شيئ ثاني ؟!
نوره ومريم وبتول سويه: شنو....؟!
فاطمه: رفيج .. رفيج والده كان عوض دوخي ؟! وكان عوض دوخي يزور العراق .... مع اهله .... وكان سرمد رفيج ولد عوض دوخي ؟! ولو هو مطوع (متدين) ومو واهسه بالاغاني , وهم تعلم لهجتنا من رفيجه (صديقه) ولد عوض دوخي.
نوره: ها ... بدي اشكيلك من نار حبي... بدي اشكيلك علي في البي(قلبي) ... (اغنيه عوض دوخي)
بتول: تدرين يشبه يارنا (جارنا) علي ؟!
مريم: لا مو كلش ؟! يشبه جاسم .... اللي بالفريج الثاني ورانه ؟!
فاطمه: يعني راضين عليه ؟!
نوره ومريم وبتول سويه: مبروك عليج.......
فاطمه تخجل وتنظر الى سرمد بنظرات حب ...... وأم فؤاد تنتبه على فاطمه..... وتقول لها:
ما سويت جاي للريال وتقصد سرمد ؟!.
فاطمه: حاضر الحين اسوي من عيوني الثنتين.
سرمد: الله يسلم عيونج .... لا خالتي من رخصتج انه ابغي اروح اكيد انتوا تبون ترتاحون من السفر.
أم فؤاد: لا... انت ولدنا ... واتم (تبقى) عندنا هني في الفيلا ..... مع يوسف ......
سرمد: مشكوره خالتي.... ما ابي اضايككم......
يرن جرس الباب وتاتي الجنط ينهض سرمد لمتابعه الموضوع فتقول أم فؤاد: يوسف روح مع الرياييل على الجنط مع فطومه والبنات ؟! ولدي سرمد خلك يمي ابي اسولف معاك , سرمد يقول: حاضر خالتي , ينصرف يوسف وفطوم والبنات الى الطابق العلوي للفيلا لمتابعه وضع الجنط.
أم فؤاد: ولدي سرمد احنا ناس دينين (متدينين) والأهم فاهمين الدنيا ؟! وندور على  زوج صالح لبناتنا قبل ما ندور على زوجه صالحه لولدنا , لانه من ننطي بنت نكسب ولد اللي هو زوجها , وولدنا فؤاد ويوسف من النوع اللي اذا شافوا رجال زين هم اللي يكولوله تعال نزوجك اختنا , اولادي وبناتي ابد ما يخشون (يخبون) شيئ علي ؟! وفطوم كالتلي على كل شي صار بينكم , والحين انه بحسبه أمك ومحرم عليك مع بناتي (تقصد بانها تعرف ان سرمد تزوج فطومه) , ولدي سرمد انا اكول على طول: الطيور على اشكالها تقع , وما عدا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى في بعض الاحيان حتى يمتحن الانسان في زواجات او علاقات فاشله الا انه صج الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات , فؤاد كان يسولفي عليك بس ما كنت اصدك الى ان شفتك ..... جنه (كانه) انت نازل من بطني ... لو انت وفؤاد ويوسف وفطومه وباجي (باقي) بناتي متربين في نفس البيت ؟! يا سبحان الله....... والمثل يكول: رب أخ لك لم تلده أمك , انه عندي مطلق الثقه فيك انه تكون مع فطومه الى ان تخرجون (تتخرجون) من الجامعه ونسويلكم عرس ان شاالله بحول الله ونشوف عيالكم , وراح اكوله لـ فؤاد هاذا اذا ماهو كالي اول تيي (تجي) تسكن عندهم في الفيلا هني , بيتك ومكانك , واحنا اهلك اذا كان اهلك في العراق وانت بعيد عنهم والظروف جذي ما تساعد.
سرمد: تنزل الدموع من عيني سرمد وينهض باتجاه خالته أم فؤاد وهو يقول:
خالتي مشكوره وماتكصرين احب ايدج 3 مرات مره على ولادة فطومه ومره على تربيه فطومه ومره على اذا الله رزقني عيال من فطومه , فتقبل رأسه وتقول له: ولدي يابعد عمري سرمد انت مثل فؤاد ويوسف عندي.
ترجع فطومه من الطابق الثاني وترى سرمد يقبل يد والدتها .... فتنزل دموع الفرح من عينيها, وتقول:
ها أم فؤاد صار عندج ولد ثالث , فتجاوب أم فؤاد وتقول: بفضل الله ومن وراج.

(((ينام سرمد في غرفته في الفيلا ولأول مرة ومنذ اكثر من 5 سنوات في الغربه يشعر سرمد بانه قد اصبح لديه أهل وهو بعيد عن أهله في العراق , بل كانت الذ نومه في حياته في تلك الليله ,
ويصبح على صوت فطومه تناديه للفطور, على صوتك انا اصحى وعلى همسك أنام الليل.)))

الجزء السابع

المشهد الفيلا الجديده لفؤاد وفاطمه هنالك تلفونات لاسلكي في كل غرفه من غرف الفيلا وحتى في الحمامات والمطبخ عندما يرن جرس التلفون اي واحد يجاوب بس لكل تلفون رقم من 1-30 ويحول المكالمه للغرفه او للحمام او للمطبخ حسب الرقم لتلك الغرفه.
يرن جرس التلفون والمتكلم عبدول ويقول:
خذيت رقمكم من بوفوده بالكويت الوالده وخواتي يايين اليوم ويعطي تفاصيل الرحله ؟!
سرمد وبسرعه يحسب فرق الوقت 10 ساعات بالتوقيت الصيفي مابين الامارات وتوقيت شرق الولايات المتحده الامريكيه ويقول لعبدول:
الله ما عندنا وكت عبدول باجي ساعه ويوصلون ؟! يالله فيمالله وينزع الدشداشه من ضمن عدة دشاديش جلبتها له أم فؤاد هديه من الكويت ويلبس بنطرون وقميص وينزل من غرفته على عجله وينادي فطومه عزيزتي فطومه..... يدخل الصاله ويقبل رأس خالته أم فؤاد ويقول صبحج الله بالخير خالتي فتجاوب صبح الله بالخير ولدي ؟! تخرج فطومه من المطبخ.
سرمد: هله فطومه زهبي (حضري) نفسج نبي نروح للمطار نستقبل أم عبدالله وخواته ؟!
فاطمه: ان شاالله اعطيني خمس دكايك.
تذهب فطومه لتجهز نفسها فيما يسلم سرمد على نوره ومريم وبتول....... ويدور حديث بسيط بين سرمد والبنات ويدخل يوسف فيقبل سرمد يوسف ويقول له:
شلونك بويعكوب اليوم.... ان شاء الله زين..... بويعكوب تمام والحمد لله ...... ايي معاكم اساعد في الجناط (الجنط)... سرمد... مشكور بس مافي مكان في الموتر(السياره) انا وفطوم جدام وام عبدالله وبناتها الثنتين لي وره وفي الدبه (صندوك السياره ولو مفتوح لداخل السياره في الـ جي ام سي) الجناط ,
تنزل فطومه زاهبه ويدخلون من باب المطبخ الى كراج السيارات الملاصق للفيلا ويركبون في السياره الشفر (جي ام سي) ويفتح سرمد باب الكراج بالرموت كونترول قبل ان يشغل السياره حتى ما يختنكون بالدخان.
سرمد: الله بالخير فطومه ويبدأ بسم الله الرحمن الرحيم بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ,  سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ , يقرء آية الكرسي ويقول: فطوم من فضلج اكري (اقرئي) آية الكرسي.
فاطمه: حاضر ان شاالله.....
تمر فتره وسرمد يسوق باتجاه المطار......
فاطمه: الوالده حبتك وايد ..... اشكصيت عليها ؟!
سرمد: انا ما سولفت ... هي كله تسولف.... وبعدين اشحكه ما تسالينها ؟! هي امج ؟!
فاطمه: هي امي ها ؟! صارت تحبك اكثر مني ؟!
سرمد: فطوم يوزي عن هالسوالف .... حتى من امج تغارين ؟!
فاطمه: ها واكول بعد مو تطلع وحده من خوات عبدول حلوه وتحبها....... وتكص على امها مثل ما كصيت على امي ؟!
سرمد: ههههههههههههههه ؟! والله حريم ما عنكم غير هالسوالف...
يصلون الى المطار ويستقبلون أم عبدالله وبناتها الثنتين شيخه وموزه .. أم عبدالله لابسه البركع الاماراتي المذهب الذي يغطي الأنف والشفايف وشيخه وموزه لابسين نقاب ... سرمد يحمد الله انه معاهم 5 جنط فقط وطبعا من الحجم الكبير الجمبو.
وهنا سيظهر فرق في اللهجه الخليجيه حيث اغلب سكان الامارات بدو يتكلمون اللهجه الخليجيه الحجازيه (الغربيه) فيما يتكلم البعض اللهجه (الشرقيه) العراقيه , تتبادل فطومه وأم عبدالله وبناتها الحديث من الترحيب والتعارف ويصلون الى الفيلا .. يوسف واكف بالكراج ينتظر ليساعد سرمد بالجنط فيما تدخل فطومه وأم عبدالله وشيخه وموزه الفيلا و تجلس أم عبدالله في الصاله مع أم فؤاد فيما تصعد شيخه وموزه مع فطومه واخواتها لمعاينه غرفهم في الفيلا وترتيب الجناط والغراض فيما يجلس سرمد ويوسف في الصاله للطابق الثاني من الفيلا ويوسف يطالع التلفزيون وسرمد يحاول الاتصال بالتلفون بعبدالله في الامارات حتى يطمنه انه الاهل واصلين.
سرمد: عبدول س ع
عبدالله: و ع س ان شاء الله واصلين
سرمد: الحمد لله عندنا هم في الفيلا الحين
عبدالله: مشكور وما كصرت ....
تسمع شيخه اسم عبدول وتخرج من الغرفه وقد استبدلت النقاب بحجاب فقط ودراعه (نفنوف) شكله بالامارات مثل شكل الزي الهاشمي بالعراق وسط ذهول فطومه وتخاطب سرمد ابغي ارمس (اتكلم) معاه... يفهم سرمد ويعطيها التلفون وفطومه تعصب وفيما تنشغل شيخه وموزه في التحدث مع عبدول تسحب فطومه سرمد الى الجانب وتتكلم معاه بصوت خافت.
فاطمه: ارمس ... ها منو اللي علمك اماراتي.... ابتسام .... ها.....
سرمد: لا ابتسام ولا غيرها ؟! نسيت انه عبدول اماراتي .... وهو رفيجي ودايما نرمس معاه ؟!
فاطمه: ها .... وبعد خلاص هونت تتحجى وياي كويتي وبدلت اماراتي ؟!
سرمد: فطومه حبيبتي.... انه اشعندي غيرج....
فاطمه: شنو اشكلت.... عيدها مرة ثانيه.... أول مره تكولي حبيبتي...
(وتنسى فطومه كل شيئ من سمعت كلمه حبيبتي)
سرمد: حبيبتي.... حبيبتي.... حبيبتي.... (بصوت خافت).
فاطمه تبتسم ...... وتنظر له نظرات حب .... عميقه وكانها تقول له بعيونها وحركات جسدها ؟!
وانه بعد احبك واموت فيك.
تنهي شيخه المحادثه مع اخوها عبدالله .... وتتجه باتجاه سرمد وتقول له: مشكور وهي تبتسم ...... وعبدالله يسلم عليك فيقول سرمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
شيخه: وايد حلو ... انت جنك مطوع (متدين) , وانا بعد.
فطومه تعصب وتسحب شيخه من ايدها وتقول: ما عليج فيه .... لا تشوفينه جذي.....هذا شيعي رافضي (تكسر بسرمد حتى لا تعجب فيه شيخه) .....
تعالي اشوفج الفيلا , تستغرب شيخه من كلام فطومه... وتبتسم لسرمد ...
وتقول: لاتكولين جذي الريال مطوع وتكانه... وبعدين منه وفينا مو مرضعته بدويه شمريه....
تعصب فطومه من دفاع شيخه عن سرمد وتسحبها من يدها وتأخذها باتجاه الغرف ..
تمتعض شيخه من حركه السحب وتبتسم لسرمد وتجاري فطومه وتذهب معها,
فيما يبقى سرمد ويوسف في الصاله للطابق الثاني ويوسف مازال مشغول بمشاهده التلفزيون.
شيخه: الله سرمد وايد حلو ومثقف اشحكه ما تاخذينه ؟!
فطومه: ما عليج فيه هذا عراقي وشيعي ورافضي وكافر؟!
(تكسر فطومه بسرمد حتى لا تعجب فيه شيخه)
شيخه: لا ما يصير تكولين جذي ... بعدين انه امي اباضيه (خوارج) (اصلهم من العراق)
(حاربهم الأمام علي(ع) حتى وصلوا واحتموا بالجبل الاخضر في سلطنه عمان واغلبهم اليوم في السلطنه او في المناطق الشرقيه من الامارات مثل مدينه العين طبعا تشاهدونهم على الفضائيات ايام صلاة العيد يصلون مسبل ؟! افتهموا الاشاره كل من يصلي مسبل في الامارات فهو اباضي (خوارج) واصله من العراق)
(ينزل خبر انه أم عبدالله اباضيه من العراق على فطومه مثل الصاعقه وتعصب اكثر وتتذكر ابتسام)
شيخه: بصراحه انه حبيته من أول نظره وابي اتزوجه ؟!
(داخت فطومه ووقعت على الفراش الا انها تمالكت نفسها ووقفت على رجليها)
شيخه: اشفيج عسى ما شر ؟!
فطومه: لا مافي شيئ ..... تدرين الدودو ويمكن صار عندي شوي نقص حديد ؟!
(استعملت فطومه اسلوب كيد النساء في تسقيط سرمد امام شيخه ولم تستعمل اسلوب انه احبه واريده وانت شيخه وخري عنه ؟! لانه بعدين يصير تنافس ما بين شيخه وحصه على سرمد (لانه زواج او بالاحرى فتره خطوبه سرمد مع فطوم غير معلنه) ومنه حتى وان قالت لشيخه انها تحب سرمد فشيخه مستعده انه تكون الزوجه الثانيه لسرمد وفضلت فطومه انه تخبي الموضوع وتضغط على سرمد وتوقع ما بين سرمد وشيخه وهو من كيد النساء , الا انه شيخه احبت سرمد من أول نظره وسوف تستعمل كل مكرها للفوز به مع شكها بحب فطومه لسرمد بسبب الحاسه السادسه للنساء)
شيخه: ليش ما تروحين مستشفى؟!
فطومه: تقول في نفسها: الحمد لله انت اعطيتيني الجواب: ها راح اكول لسرمد يأخذني المستشفى ؟!
(اخ ما يكدر على المرأة الا المرأة او الرجل ذوو العقل المدبر الموسوعي)
شيخه: احست شيخه بغلطتها... من سمعت اسم سرمد ..
فتقول: اذا تبيني ايي معاج اخاف تحتاجين شيئ وسرمد ريال ؟!
فطومه: لا مافي داعي انت ياييه من السفر ولازم تريحين.......... وما ابي اتعبج معاي....
شيخه: لا مافي تعب ولا شيئ ... بعدين تعبج راحه....
فطومه: خلص هونت ما ابي اروح مستشفى ؟!
(اصبح الآن علم اليقين عند شيخه انه فطومه تحب سرمد ... ويجب عليها ان تبذل جهد اكبر للفوز به)
شيخه: على راحتج..... بس اكول عبدول كالي انه عندكم مولات هني وايد حلوه وسرمد يدلها كلها ؟! تدرين احنا في الامارات ما في مولات وايد ؟! وطبعا انتوا في الكويت عندكم وايد مولات وانت هني في امريكا صارلج سنيين ؟! اكيد شايفتهم كلهم ...
(يعني بكيد النساء لا تجين معانا انا اخذ سرمد وموزه وامي ونروح للمول بروحنا)
(تريد شيخه انه تتقرب من سرمد حتى توخر فطومه وطبعا في تلك الفتره صدك ما كان في الامارات مولات كثيره او مثل الكويت, في بدايه الثمانينات)
فطومه: ها لا اعتقد سرمد مشغول ؟! انه اخذكم ... ان شاء الله ؟! بس غير تريحون شوي ؟!
شيخه: واشدراج سرمد مشغول ؟! انه اطلب منه ؟! واكيد هو بدوي وانه بدويه وامي من العراق ما يردلي طلب ؟!
فطومه: وانه بعد يدتي (جدتي) شيعيه ومن العراق وسرمد ما يردلي طلب اكوله ما ياخذج للمول ؟!
شيخه: انت تحبينه ؟! وانه هم بعد ؟!
فطومه: اي.... عرفت..... والحين صدكت انه في حب من أول نظره.
(تنتبه شيخه وحصه الى انفسهن..... ويضحكن...... صج عبالنه هاي بس تصير بالافلام...... صج اثنينا نحب سرمد... ونتهاوش عليه ؟!)
فطوم: اي بس انه حبيته أول ؟!
شيخه: ما في فرق الحب ...حب ؟! انت اكيد أول حب الج وانه بعد أول حب الي ومن أول نظره ؟!)

الجزء الثامن

اصبح الصراع على سرمد مفتوح مابين فطومه الكويتيه وشيخه الاماراتيه,
وللمقدمه اصبحت هنالك ثوابت الخصها بما يلي:
فطوم لا تستطيع ان تقول بانها متزوجه مؤقت من سرمد (فترة خطوبه فقط) وفي نفس الوقت تريد ان تمنع شيخه من الانفراد بسرمد لكي لا تبوح شيخه بحبها لسرمد ؟!
الا انه بما ان فطومه وشيخه قد تصارحوا بحبهم لسرمد فلا تريد فطومه ان يكون الاجتماع بينها وبين سرمد وشيخه لوحدهم
وحولت اللقاء كل مره الى الصاله في الطابق الأول من الفيلا حتى تكون أم فؤاد وأم عبدالله مانعا لشيخه.
المشهد الفيلا الجديده لفؤاد وفاطمه صاله الطابق الارضي فيما تجلس أم فؤاد وأم عبدالله في تبادل الحديث وشرب الشاي والقهوة والانتباه الى البنات ويوسف وسرمد كلما حدث او سيحدث أمر في ذلك اليوم.
يدخل سرمد الصاله ويقول سلام عليكم ويقبل رأس خالته أم فؤاد ويقول صبحج الله بالخير خالتي فتجاوب صبح الله بالخير ولدي , تستغرب أم عبدالله من تقبيل سرمد لرأس أم فؤاد فتسألها بصوت خافت:
أم عبدالله: تخلينه يحب راسج ؟! هو محرم ؟!
أم فؤاد: أي هو من اهلنا وحسبه ولدي ؟!
البنات كلهن يدخلن نوره ومريم وبتول وموزه يتقدمهن فطومه وشيخه ويقدمن التحيه سلام عليكم
فيما يقبلن أم فؤاد وأم عبدالله وبالعكس يعني شيخه وموزه يقبلن أم فؤاد ونوره ومريم وبتول وفطومه يقبلن أم عبدالله.
شيخه: خالتي عن اذنج سرمد كال راح ياخذنا للمول انه وموزه ؟!
(طبعا سرمد لم يقل لها ابدا ولكن لا يستطيع ان يفشلها ويقول لها بانها كذابه وفطوم هم تعرف اصلا غرفه فطوم مقابل غرفة سرمد وطول اللي تراقب الغرفه)
أم فؤاد: فرصه اخذوا بناتي معاكم .....
شيخه: ان شاء الله خالتي تامرين.
فاطمه: ياالله توكلنا .....؟!
شيخه:ها فطوم انتي هم تيين ؟! انا فكرت لازم وحده مننا تبكى في البيت عشان خالتي اذا تبي شيئ ؟! وبعدين كلت انت في امريكا وشايفه كل المولات وبعدين مافي مجال في السياره ؟!
(اياباخ شلون كيد 3 بوكسات قويه ضد فطومه)
فطومه: يوسف يبكى عندهن والمولات وناسه مع البنات مو بروحي وبعدين انا اسوك الشفر (جي ام سي) وسرمد ياخد سيارة فؤاد اللمبركيني ؟!
(ترد عليها البوكسات الـ 3 , ولكن تقع في فخ سيارة اللومبركيني ذوو المقاعد الـ 2 فقط )
شيخه: تمام .. اكيد البنات يخافون من سيارة السباق .......
انا اكبر وحده وما اخاف اروح مع سرمد وانت فطوم تسوكين الشفر (جي ام سي) ؟!
لأنه مافي غيرج يسوك ؟!.
فطومه تتعقد وتعصب ولكن مافيها تكول شيي وتعتقد شيخه بانها كسبت الجوله الأولى للأنفراد بسرمد..... ياالله فيماالله.......
يتجه الجميع مع سرمد الى المطبخ ومنه الى كراج السيارات...........
يفتح سرمد سيارة اللمبركيني باللريموت فتركض مريومه اخت فطومه وتجلس في المقعد الامامي لللمبوركيني وتقول:
بغيت من زمان اكعد في سيارة اخوي..... فؤاد ........ من رخصتج شيخه.........
شيخه: تعصب ولكن مافيها تكول شي وعرفت بانها خسرت الجوله الأولى.......
حلالج حبيبتي , فيما تنظر اليها فطومه بنشوة الانتصار.

الجزء التاسع

اصبح واضحا لشيخه بعد خسارتها للجوله الأولى مع فطومه انه لا يمكن الانفراد بسرمد فتحاول ان تستعمل اسلوب ثاني للبوح له بحبها وهو الرسائل , تكتب له رسالة غرام وتحاول ان تضعها تحت باب غرفته , الا انه هنالك مشكله بان فطومه تراقب سرمد وغرفه سرمد على طول وخصوصا بان على كل باب غرفه فتحه زجاجيه صغيره (عين سحريه) تسمح برؤيه من هو خارج الباب قبل فتح الباب تستعملها فطومه لمراقبه غرفة سرمد.
المشهد الطابق الثاني في فيلا فؤاد وفطومه والساعه تقريبا الحاديه عشر مساءا وفيما خلدت أم فؤاد وأم عبدالله الى النوم جاء دور البنات, ياالله تصبحون على خير تدخل فطومه غرفتها وكل 5 دقائق تعاين (العين السحريه) باتجاه غرفه سرمد فيما لايزال سرمد ويوسف جالسين في الصاله للطابق الثاني ,
يوسف يطالع التلفزيون وسرمد مشغول بقراءه كتاب حيث كان هو فؤاد وفطومه مولعين بالكتب
وفي هذه السفرة فقط جلبت أم فؤاد والبنات معهن 50 كتاب فقط لا غير هذا ما عدا ما يرسلنه بالبريد
ومن احدث الاصدارات وكل مرة يذهب فؤاد او فطوم للكويت زياره يجلبون معهم كتب ,
بحيث اصبحت المكتبه بعد سنتين فقط تضم 4 الالاف كتاب.
شيخه وبيدها الرساله الغراميه تمشي بهدوء باتجاه غرفه سرمد وتنظر يمين وشمالا ماكو احد
وتضع الرساله تحت الباب , تشاهدها بالصدفه فطومه من العين السحريه فتخرج لها:
فاطمه: ها شيخه اشعندج هني ؟! فكرت ركدتي (نمتي)
شيخه: لا بس مافيني نوم ؟! وكلت يمكن اسولف مع يوسف في الصاله ؟!
(تريد بكيد النساء ان توهم فطومه بانها كانت ذاهبه للصاله للحديث مع سرمد ولا يوجد رساله)
فاطمه: يوسف ها..... والا سرمد ؟!
(فطومه لا تريد ان تبوح بانها قد رأت شيخه تضع الرساله تحت الباب)
شيخه: تضحك .... خلص ما في داعي راح اروح ارد اركد (انام).
فاطمه: يكون ابرك (من البركه) تصبحين على خير.
(بالعراقي سرمد وفطومه يعتبرون مخطوبين لأن سرمد ولانه متدين لا يريد ان يرتكب الحرام فاجرى عقد الزواج مع فطومه فقط للكلام وحتى يقدروا يعيشون في نفس الفيلا, الا انه لا يوجد شيئ اكثر من ذلك ما عدا يمكن يبوسها من رأسها او تجلس بجانبه وتضع رأسها على كتفه او يمسك يدها في بعض المناسبات المهمه كعيد الحب وذكرى اول لقاء او عيد ميلادها او ميلاده او عندما يرجع احدهم من السفر, وهنالك خط احمر وضعه سرمد وفطومه بالتوافق ؟!
فطومه ما تدخل غرفه نوم سرمد ولا سرمد يدخل غرفه نومها وبدون استثناء ؟!
وهاي مشكله ؟! شلون فطومه راح تاخذ رساله شيخه والتي وضعتها من تحت الباب من داخل غرفة سرمد ؟!
مع العلم بان سرمد يحب فطومه وعائلتها لانهم لا ينكرون ولا يبررون ولا يعاندون واللي بقلبهم على لسانهم وما يكذبون وهو مثل طبعه)
المشهد الطابق الثاني في فيلا فؤاد وفطومه يوسف يكوله لسرمد تصبح على خير ...
وانت من اهله يجاوب سرمد... فيما يبقى سرمد يقرأ الكتاب وهو من عادته قبل الخلود الى النوم
وفطومه وبالعين السحريه تشاهد يوسف يذهب للنوم فتذهب الى الصاله للتحدث مع سرمد.
سرمد: يعرف مشيه فطومه ويشم ريحتها من بعد وبدون ان يرفع رأسه من الكتاب يقول:
ها فطومه خير؟!
فاطمه: ايتك (اجتك) رساله ؟!
سرمد: خير ياربي خير...... من منو ؟!
فاطمه: ها.... يعني ما تدري ؟!
سرمد: لا والله....... ؟! ها اخاف ابيات شعر منج ؟!
فاطمه: لا مو مني ..... منها ؟!
سرمد: منها منو......؟! فطوم لا تحاجيني بالالغاز رجاءا من فضلج ؟!
فاطمه.... تبكي........ يمسكها من يدها ويقبل رأسها فطومه اشحكه تبجين ؟!
فاطمه: لا تريد ان تقول له على رساله شيخه وفي نفس الوقت لا تريد ان تكذب عليه ...
ما ادري يمكن وحده من البنات طرشتلك (بعثت لك) رساله من تحت باب غرفتك .......
سرمد: ما عليج فيهم هذوله مراهقات ..... من الكبت الاجتماعي....
ما يصدكون يشوفون ريال..... يطلعون حرتهم بالحب ؟!
فاطمه: لا سرمد ... الحرمه من تبي تحب تفتح كلبها لأول ريال تشوفه ؟!
سرمد: عليج نور.... خلي اكولج شي ... انا اكرى (اقرأ) بكتب الاسلام انه الاختلاط حرام ......
والحريم هم يكرون ؟! الا انه انا اطالع المجتمع واشوف صج ليش الاختلاط حرام ......
البنيه تبي اهتمام من يصير اختلاط رأسا تفكر بالحب ومنه يجي الخراب ...... شوفي ابتسام ؟!
فاطمه: اوف لا تييب اسمها على لسانك....
سرمد: خليني اكمل..... وحده مثل ابتسام تكول:
انا مثقفه وواثقه من نفسي اشحكه ما اتكلم واحاجي رياييل مادام احنا بمكان عام وما نسوي شيئ غلط ؟! وطبعا تشوف افلام ومسلسلات وكانه الشغله عاديه....
اللي ما تدريه شنو انه الكلام مع الرياييل يؤدي بالنتيجه الى اعطاء فرصه للشيطان ؟! شلون.......
الريال يبي من الحرمه شيئ واحد فقط ... واذا حصله بدون زواج احسن.... وما يضيع وكت الا اذا كان في سبيل هذا الشيئ
(اغلب الرجال ومنه فان المرأة المبرره تعرف هذا الشيئ حق المعرفه الا انها: (تبرر لنفسها)  وتقول:
بان الرجال الذي تتكلم معه ليس هكذا ؟!).....
الحرمه ... تعتقد انه الكلام مع الرياييل مثل الكلام مع رفيجاتها (صديقاتها).......
وبعدين من تيي (تجي) فرصه يدش الريال على الخط (فرصه وحده وبس كافيه تكسر الكلاص) ........ تدرين في العراق من تصير زيارات في المناسبات الدينيه تصير وايد حالات اغتصاب لو علاقات غير شرعيه وحتى ما بين الأهل بسبب الاختلاط......ومن كبل (قبل) 35 سنه والى اليوم ....
تدرين خالتي أول دكتوره للحريم في العراق ومن كانت تسولف عن اللي يصير مع رفيجاتها كنت اسمع لان غرفتي جريبه من الصاله...واتعجب ؟! لانها كانت هي اللي تسوي الاجهاض ؟! وحنا ما نحبها كلش.
فاطمه: حمل.... واجهاض.... لهالدرجه..... ؟!
سرمد: شوفي انه ريال عادي بس مثلا خوات عبدالله وخواتج مثلا.....
(عندهم كبت اجتماعي ويخافون من العنوسه) ما عندهم فرصه يلتقون ... لو يشوفون ريال في المجتمع
الا مثل ما كلت من تيي فرصه اختلاط (جامعه, سوك, مكتبه,... شوفي شنو المكان) .....
وكاهو هاي فرصه..... انهم في امريكا ومع ريال... اللي هو انه .... ولو كان غيري ...
كان صار نفس الشيئ ؟! المشكله العوده (الكبيره) من تصير مع ريال عربي بس نذل.....
لو ريال اجنبي... من يحصل اللي يريده منها .... خلاص يحولها على غيره من الرياييل .....
لانه ما عنده غيره وشرف ؟!
فاطمه: تعتقد هذا اللي راح يصير مع ابتسام ؟!
سرمد: طبعا.... حبيبتي ..... (ينسى سرمد نفسه ويقول لها حبيبتي)
ابتسام راح تصير مثل حصه وماراح تخلي امريكي لو اجنبي يعتب عليها ؟!.
(كان هذا المشهد مع بعض البنات الخليجيات قبل 35 سنه ؟! فما بال اليوم وبعد مهند والفضائيات وحيث اصبح خروج المرأة من البيت ومقابلتها للرجل شيئ عادي)
فاطمه تسرح في الاحلام الورديه وفي بحر العشق والغرام.........................
سرمد: تدرين سويلم كالي بعد خواته يبون يزورون امريكا........
فاطمه: لا.............. سرمد هذوله شيعيات و(سعوديات = يعني مكبوتات)..
وانت شيعي وسيد ومن العراق بعد .......
سرمد: بالضبط الحين انت فهمتي علي..........
ولذلك انا احبج واحب فؤاد وكل عائلتكم لانه انتوا مثلي وانه مثلكم عمليين وتفهمون وتقدرون الأمور
ومن يعطيكم واحد نصيحه تفكرون فيها وتأخذونها ان كانت زينه وما تأخذكم العزة بالأثم
ومو مثل النعامه ان هاجمها الأسد وضعت رأسها في الرمال ظنا منها اني هي لم ترى الأسد فان الأسد لن يراها, وما تنكرون وما تبررون وما تتجاهلون وما تسوفون وأهم شيئ كلبكم (قلبكم) كتاب مفتوح واللي داخل كلبكم (قلبكم) على لسانكم ؟!.
فاطمه: والرساله.....
سرمد: أي رساله.....؟!
فاطمه: يعني اذا ايتك (اجتك) رساله حب وغرام اشراح تسوي ؟!
سرمد: من منو................من مراهقه .... وعمر المراهقه في الشرق الأوسط الى الاربعين ؟!
انا ريال تكانه واختار الحرمه اللي ابيها بعكل (بعقل) .... وبعد دراسه ..... ومثل ما اختاريتج ؟!
فاطمه: يعني ما تبي وحده غيري....؟!
سرمد: الحين.... لا ......
تأتي شيخه لتقاطع الحديث .... الا انه فطومه موصيه نوره ومريم وبتول يراقبوا الممر من العين السحريه فاذا جاءت شيخه همه هم بعد يجون حتى لا تنفرد شيخه بسرمد وفطومه.....
شيخه: اشعلامكم .... ما نمتوا.......
فطومه: الحين راح انام ... ارتاحيتي ......
فتأتي نوره ومريم وبتول .... شنو شفيكم.... شنو اللي صاير........
فتخسر شيخه الجوله الثانيه وتنظر لها فطومه بعين الانتصار...
شيخه تقول في قلبها خسرت معركتين ولكن الحرب ما انتهت.....
لانه بعده سرمد ما كرا (قرأ) رسالة حبي له ؟!

الجزء العاشر

المشهد الطابق الثاني في فيلا فؤاد وفطومه سرمد يقرأ كتاب ويوسف يطالع التلفزيون يدق جرس التلفون ومن الصوت مكالمه داخليه من الفيلا.... يرفع سرمد السماعه.... فطومه تقول له: جنا (كنا) نتحجى مع بوفوده من الكويت وبغى يسلم عليك ويبي شغله منك.
فؤاد: س ع .... شلونك سرمد عساك بخير
سرمد: و ع س الحمد لله بخير ان شاء مستانس في الكويت
فؤاد: تمام ..... بغيتك بشغله ؟!
سرمد: تامر بوفوده.....
فؤاد: ما يامر عليك ظالم....
بغيتك تروح اليامعه (الجامعه) حتى يطرشولي (يبعثولي) كتاب استمرار دراسه.
سرمد: بوفوده تدري في امريكا ما يقبلون طلب الا من الشخص نفسه ؟!
فؤاد: افه عليك....... ما انسى الشي اللي تكولي اياه ...... وكلتلي من زمان......
انه مسويلك وكاله عامه ونسيت اعطيك اياها وهي عند فطومه........
سرمد: مشكور بوفوده على ثقتك في......
فؤاد: افه.... يا سرمد ......انا اختاريتك.........وانت بحسبت اخوي .... وان شاالله اكثر.....
سرمد: مشكور بوفوده.... ان شاالله اروح اليوم لليامعه.....
فؤاد: تبي شي من الكويت ؟!.
سرمد: لا سلامتك....... فيماالله
يندار سرمد على يوسف ويقول له: اشرايك تيي معاي اليامعه......
يوسف مو اليوم في مسلسل اتابعه وايد حلو....
سرمد خلاص على راحتك
يبدل سرمد دشداشته وينزل الى الطابق الارضي ....
فطومه ابغي اروح اليامعه من فضلج وين الوكاله من بوفوده...
اي صج نسيت اعطيها لك ... دكيكه.....
تذهب الى جنطتها وتخرج الوكاله وتعطيها له ....
يخرج سرمد من المطبخ الى كراج السيارات ويفتح باب الكراج بالريموت ويركب السياره وينطلق باتجاه الجامعه مع قراءه الادعيه.

المشهد ساحة اصطفاف السيارات في الجامعه الامريكيه.
عند نزول سرمد من السياره يلاحظ سيارة بورش حمراء اللون وبجانبها فتاه نحيفه وطويله سمراء
(شكلها مثل البصراويات) ببنطرون جبنز ضيق تماما وقميص احمر كلون السيارة شبه عاري الصدر وبدون اكتاف,
تنظر الفتاة اليه نظرة ثاقبه ....... وتظل تتابعه الى ان دخل بنايه الادارة........
يكمل سرمد طلب رساله استمرار الدراسه لفؤاد .... ويشكر السكرتيره
(عفوا مديره المكتب لانه اسم السكرتيره قد بدل الى مديره) ويخرج من البنايه,
في هذه المرة غطاء المكينه للسيارة البورش مفتوح والبنت التي شكلها مثل البصراويات تعبث في المكينه, ولحظه وصوله تسأله: انت عربي...... فيجاوب: اي س ع  خير.... اشصار....
السيارة ما تشتغل.....
فورا يفكر بانه فخ.... لان السياره هذه بورش وآخر موديل...... ما مكن تعطل.... وحتى اللايتات اوتوماتيك ... فالبطاريه لا تنفذ... ولان البورش من سيارات سرمد المفضله .....فهو يعرفها جيدا وقد قرأ كتب عديده عنها....... بل انه كان قد اشترى لوالد فطومه العديد منها وساقها لشهور قبل ان يشحنها للكويت , ولكن يريد ان يشوف شنو القصه ومنو هاي البنت ؟!
سرمد: يقترب من السيارة وينظر الى المكينه يتأكد من ان الوايرات مربوطه ؟!
البنت التي هي نحيفه وطويله سمراء وشكلها مثل البصراويات: اشفيها.... ؟!
سرمد: ما ادري خلي اشوف ؟!
البنت التي هي نحيفه وطويله سمراء وشكلها مثل البصراويات: شكلك مو غريب علي ؟!
سرمد: انا طالب بهاليامعه واكيد اذا انت طالبه هني شايفتني ؟!
البنت التي هي نحيفه وطويله سمراء وشكلها مثل البصراويات: لا اكثر من جذي ؟!
سرمد: شنو قصدج ؟!
البنت التي هي نحيفه وطويله سمراء وشكلها مثل البصراويات: انت شكلك جنه سرمد خطيب فطومه الكويتيه ؟!
سرمد: فورا ينتبه سرمد ........ ها واكيد انت حصه الاماراتيه.........
حصه: اشدراك وشكايليلك عني ؟!
سرمد: تدرين ... اياني خاطر انه تكونين حصه ؟!
حصه: اكيد بس خاطر.... مافي شيئ ثاني ؟!
سرمد: شنو قصدج ؟!
حصه: لا سلامتك.... انه ادري سمعتي وايد مو زينه ..... عند الخليجيين.....
سرمد: الناس دايما تكلم...... بس .... انت شتكولين....
تبدأ حصه بالبكاء .....
وتحاول ان تحضن سرمد فيوخر عنها ويعتذر بانه متدين وما يصير تجيسه....
ثم تعترف حصه له بانها سمعت بانه يحل مشاكل الخليجيين ولذلك سوت حجة السيارة ما تشتغل لكي تفضفض له عن ما في قلبها وبلكت يلكيلها حل ,
سرمد يفتح باب السيارة البورش ويجلس وراء عجله القيادة ويطلب من حصه انه تجلس بجانبه لكي لا يثيرون فضول الماره.
سرمد: يعني تدرين انه دين (متدين) وتبين تعترفين بخطاياج الي وكانه انه قس في الكنيسه ؟!
حصه: بالضبط... انت الوحيد اللي فكرت انه اكوله على همومي...
لاني سالت عليك وايد .... وعرفت من اللي تسويه بالباجي انه راح تنصفني.....
ابي حل....... زهكت كل يوم ريال صار... ادمان ....... حياتي تدمرت..... اشعر انه انا عاهره ؟!.
سرمد: هذا شي زين يعني عندج تأنيب ضمير...........
حصه: ارجوك......... تتزوجني.....
سرمد: يضربها طراك (كف) على وجهها.......................
حصه: تضحك.... وتشكره........
سرمد: تدرين ليش ضربتج ؟! حتى تصحين من اللي انت فيه.......
يعم السكوت برهه .... وتحس حصه بسعاده لانه سرمد ضربها............ وسرمد يفكر
سرمد: احسن شي تلكيلج لبناني لو فلسطيني لو مصري يتزوجج ويستر عليج ؟! انت اماراتيه وكلهم يبون اقامه ؟!
حصه: ويع كل اللي كلتهم لا اصل ولا فصل ولا رجوله......
سرمد: عيل (عجل) الامريكان اللي تنامين معاهم عندهم اصل وفصل ؟!
حصه: لا سرمد اغلب اللبنانيين حلوين بس ما عندهم رجوله..... وعلى فكره .... فادي يحبك وايد ؟!
سرمد: فادي منو ؟!
حصه: اللبناني اللي بهدلته بشقه سويلم........
سرمد: استغفر الله....... منو كالج....   وشنو هالخرابيط.......وشنو يحبني .......
حصه: هو رفيجي ... واحشش معاه ... وكالي اشسويت فيه... فحب رجولتك...
سرمد: استغفر الله.... والله اذا شفته...... لاشلخه (ابهدله).
حصه: واغلب الفلسطينيين يبون يهربون من القضيه ...... ومستعدين يتزوجون من المريخ.....
بس يكونون بعيد.....
واغلب المصريين غشاشين ولا بعد ... لو يتزوج ملكه بريطانيا.... لازم يرد مصر ... ويتزوج مصريه مو لانها يحب مصر... لو المصريات ... بس حتى يكولهم....
شوفوا..... انا نجحت (نكحت) في الحياة ؟!
سرمد: يضحك..... نكحت ها....................ههههههههههههههههههه
حصه تسكت وخيبه الأمل تبدوا عليها........... وتقول: مافي غير.....حل.......
سرمد: اشرايج بالايرانيين ؟! في وايد اماراتيين عندهم جنسيه وساكنيين في الامارات من زمان (الخمسينات) بس ما يتكلمون عربي كلش.....
واغلبهم على كولتهم (موديرن) يعني فالتين.......
صح ماعندهم اصل عربي بس على الأقل اماراتيين.
حصه: كصدك مثل الاماراتيات هاديه وشهلا ؟!
سرمد: بالضبط هذا اللي كصدته ........
حصه: افكر................................. مشكور وما كصرت.......................
سرمد: وعلى فكره..... انا خلصت كل الكلام وياج........ ما ابي تكلميني كلش............
تبكي............... وسرمد يقول: فيماالله.............................

ينطلق سرمد بسيارة فؤاد اللمبركيني ويذهب الى ميدان سباق قريب من الجامعه ويطلع كل قهره
بالسرعه  .......وهو يفكر ويقول في نفسه
(حرامات..... بنت مسلمه وعربيه ومن اشهر القبائل... ضيعت نفسها بسبب غلطه واحده فقط لا غير ومن ينكسر الكلاص ابدأ ما يتصلح) مع كل شوط حول الميدان...
وبعد 7 اشواط عكس عقارب الساعه يخرج من ميدان السباق....
يذهب الى اقرب محل زهور ويشتري باقة ورد من 12 ورده حمراء ويضعها خلف الكراسي الاثنين للسيارة ويعود الى الفيلا , يترك السياره امام الكراج ويدخل المطبخ ....
فطومه ... وعندما تقترب منه يقول لها بصوت خافت: فطومه حبيبه كلبي (قلبي) ابيج نروح مشوار اصغير....
تندهش فطومه ... من كلام الحب.... وتكوله حاضر بس 5 دكايك.....
فيقول لها: انا ناطرج بالموتور (السيارة) ويخرج الى السيارة ,
تأتي فطومه وهي لابسه نظاراتها الشمسيه الكبيره والتي كان سرمد قد شراها لها كهديه وهو ايضا يلبس مثلها.
فاطمه: سرمد شفيك.... وشنو هالحب.... نسيت نفسك......
سرمد: لا حبيبة كلبي (قلبي) ما نسيت ..... بس عندي شي ابي اكوله... انطري من نوصل..
فاطمه: نوصل وين........................
سرمد: يمسك يدها ويقبلها من رأسها .... وهو يسوق فتقول له ....ديربالك ....انت تسوك...
يعم السكوت.... وسرمد يسوق ويأخذها الى بحيرة البجع ...
بحيره ذوو مناظر خلابه من الطبيعه فيما تحيط بهم الورود والرياحين ويجلسون بالقرب من البحيرة على كرسي لاثنين (مسطبه) وهي تماما خاليه من الناس.
فاطمه: الله سرمد هذا المكان وايد رومانسي.................... اشحكه ما جبتني هني كبل.......
سرمد طالعي البجعه يلهيها والسيارة قريبه فبينما هي تنظر للبجعه يذهب الى السيارة بسرعه
ويأتي بباقه الورد ويفاجئها..........
فاطمه: الله سرمد..... حلو ... وايد ..... بس شنو اللي صار....
تزوجت امريكيه مؤقت ونمت معاها وتبي تعتذرلي......
سرمد: يقبض سرمد على حفنه رمال من تحت حذاء فطومه... ويقبله ويقول لها:
هذا الرمل اللي تدوسين عليه ما ابدله بكل حسناوات العالم لانج شريفه وعفيفه.
فاطمه: سرمد مصختها عاد .... شنو القصه ؟!
فيقص عليها كل ما دار بينه وبين حصه في مصف السيارات في الجامعه.......
فاطمه: الحين فهمت....... من تشوف وحده مثل حصه..... تبي تكافأني على شرفي وعفتي.....
وتنظر له نظرات حب وتقدير ووفاء واحترام...................
سرمد يسكت وتفهم فطومه بانها قرأت ما في قلبه...
يضع يده وراء كتفيها وهي تضع رأسها على كتفه ...
ويستمتعون بالمنظر الخلاب للبحيره والبجعات وهي تسبح وتحوم حولهم........

الجزء الحادي عشر

تركض السنيين وعلاقه فطومه بسرمد تزداد قوة حيث بدءوا يقرئون الكتب سويه ويتناقشون فيها ويطبقون الامور الجيده فيها وفتح سرمد قلبه كله لفطومه وهي فتحت قلبها له بحيث اصبحوا توأم روح بجسدين ؟! بل ان سرمد علم فطومه كيف تفتح له قلبها بحيث تتطابق افكارهم ومو شرط فكر سرمد بل فكرهم الاثنين , واصبحوا من جهة التفاهم وكانهم متزوجين من خمسين سنه وعندهم اطفال كبروا وهم يعيشون الآن لاحدهم الآخر في مرحله التقاعد, ومن ناحيه الحب والشوق بعدهم في مرحله الخطوبه طبعا... كما ان فطومه ابحرت في مذهب أهل البيت وعندما كانت تزور الكويت كانت تذهب وتشارك في المناسبات الدينيه في حسينيات الكويت, كما انها ذهبت للعمره عدة مرات مع اداء العمره نيابة لسرمد في كل مره , وكان سرمد ياخذها معه للحسينيه المجاوره للجامعه والتي كان يديرها الكويتييون في المناسبات الاسلاميه فيما كان سرمد يلتقي بمعارف عراقيين اثنين فقط وهم من طلاب السيد الشهيد ....وكان يدير بعض الفعاليات ضد المجرم الدكتاتور لانه غير معروف بانه عراقي.... فلا يعرض العراقيين المعروفين من المؤمنين للخطر..... فيما اشترى عبدول الفيلا المجاوره وكذلك فعل سويلم
(بعد سنتين تقريبا وبالمتابعه والاهتمام استطاع سرمد من ان ينجح معه في جعله يترك الحشيشه),
وكذلك مجموعه من الطلبه الخليجيين بحيث اصبح الشارع كله ملك لهم
اما في العطله الصيفيه لكل سنه فانك ان مررت بالشارع سترى الفتيات الخليجيات بالعبايه الخليجيه في طول وعرض الشارع يتمشون ويسولفون ويضحكون ويلعبون وبكل حريه ومنها الزيارات وتبادل الاكلات الشعبيه الخليجيه ,
كما استطاع سرمد وبخبرته بالقانون الامريكي في تعليم الخليجيين بان القانون يسمح لهم بجلب الخدامات والطباخات ومربيات الاطفال من الخليج الى امريكا كمرافقين .
وفي بدايه كل عطله صيفيه يضحك سرمد ويقول فطومه ها راح يجي فريق يديد (جديد) من الخليجيات المتعطشات للحب ....
فتضحك فطومه وتقول: اي ورسائل حب وغرام يديده (جديده) بعد.........
حيث تعلمت فطومه بان سرمد ..... هو لها وهو ليس من النوع الذي يركض وراء كل فتاة تقول له: احبك...... بل انها تعودت ان تراه يأتي مسرعا بسيارة الفيراري او اللمبركيني وفتاة امريكيه تطارده بسياره مثلها..... فينزل من السيارة ويقبل رأس فطومه .... فتغضب الامريكيه ..... وتغادر مسرعه......
سرمد: فطومه بعد ما اطلع من البيت بالموتر (السياره) الا معاج.....
فطومه: خير سرمد... ليش ؟!
سرمد: حصه.... وين ما اروح لاحكتني بالموتور (السيارة) ؟!
فطومه: تعرف بان سرمد لا يكلم حصه ابدا..... فهمت تبيها تفج (تفك) عنك اذا شافتني معاك.....
سرمد: يحمد الله انه كلبه (قلبه) صار كتاب مفتوح جدام فطومه , وكلب (قلب) فطومه صار كتاب مفتوح جدامه.
فطومه: تبي خالتك أم فؤاد تسوي شي ؟!
سرمد: تكرين (تقرئين) افكاري واللي بكلبي (بقلبي) , خلي تنطي صدقه للسلامه من الحسد. 
فطومه: تامر..... ان شاء الله اتصل فيها اليوم....
سرمد: لا تنسين تسلميلي عليها وايد وتحبين ايدها عني 3 مرات.
فطومه: حبتك العافيه..... ان شاء الله......
يدخل سرمد الفيلا ويطلب من الشغاله الهنديه سوراتي ان تجلب له الشاي.........
سوراتي بابا سرمد
(الشغاله في الخليج وحتى اليوم في العراق) تخاطب رجال البيت باسم بابا والنساء باسم ماما.
سوراتي: بابا سرمد... في شاي بس ماما فطوم مايقبل انه ايجيب شاي وشي لك ... الا هوه ماما فطوم.... مفهوم.
سرمد: فهمت .... مشكوره......
(سرمد لا يطلب ابدا من فطومه ان تجلب له اي شيئ واذا جابت شي يبوس يدها) ,
يصعد سرمد الى الطابق الثاني ليبدل ملابسه ويلبس الدشداشه...
فيشوف فؤاد جالس في الصاله للطابق الثاني... يسلم عليه.
فؤاد: شلونك سرمد
سرمد: الحمد لله بوفوده انه بخير
فؤاد: لحك على عبدول....؟!
سرمد: شفيه عسى ما شر.......
فؤاد: يضحك ... لا مافي شر .... حب وغرام وانتقام......
سرمد: فكرت عبدول مخطوب لبنت عمه.......؟!
فؤاد: أي صح.... بس ما يتزوجها الا بعد التخرج......
سرمد: بصراحه انا ما افهم ليش ريال مثل عبدول مطوع (متدين) وسلفي بعد......
ما يكمل نص دينه وخصوصا عنده بعثه من الحكومه واذا زوجته يت (اجت) يعطونها بدل مرافقه 2000 دولار؟!
فؤاد: هي الدنيا جذي اللي عنده يوز (جوز) ما عنده سنون ؟!
سرمد: خير.... شفيه عيل (عجل) ؟!
فؤاد: امريكيه تذكر من الافلام يكولون: شقراء فارعه معانا بالكورس تبيه ......
سرمد: أخ يا عبدول...... طارت السلفيه منك ؟!
وفي هذا الاثناء يرن جرس التلفون.... يجاوب فؤاد.... ابن الحلال بذكره........ ها عبدول تعال عندنا تفضل حياك......وسرمد هني.....
عبدول... بوفوده خله سرمد ييي عندي ابغاه بشغله ضروري...... لو سمحت..... ان شاء الله...
فؤاد يخاطب سؤ.....يبيك تروح عنده....
سرمد... ياالله فيماالله.... تبي شي ....
لا سلامتك....
ينزل سرمد بالدشداشه...من الطابق الثاني وفي صاله الطابق الأول فطومه تقرأ كتاب
سرمد: فطومه حبيبتي ابغي اروح فيلا عبدول ؟!
فاطمه: فهمت تبي تكولي شيخه راح تكون هناك.... وتبين تيين معاي....
انا وياك تجاوزنا مرحلة الخطر والحمد لله وانا الحين اعرف انك مثلي وانا مثلك....
فحتى لو تزوجت شيخه والا غيرها...... يبيلك سنيين حتى تصير علاقتكم مثلنا انا وانت ....
وعلاقتكم راح تكون يسد (جسد) وبس.
سرمد: يقبلها من رأسها..... ويقول لها: ياالله فيماالله......
يتمشى سرمد باتجاه فيلا عبدول لانه عادي في هذا الشارع الكل يمشي بالدشداشه وحتى بعد بالغتره والعكال, يطرق الباب فتفتح الخدامه الباب...... فاذا بشيخه امامه وبدون حجاب.....
عباله ناسيه لو ما تعرف انه جاي يدير وجه حتى تلبس حجاب الا انها لا تبالي
هله سرمد شلونك شخبارك.....
الحمد لله زين ... وانت بعد....
تمام مشتاكين لك...
تشتاكلج العافيه......
تسمع أم عبدالله صوت سرمد فتنادي عليه: حياك ولدي تفضل.....
الله يحييج خالتي....... ويدخل الصاله....
تلحقه شيخه مفرعه (بدون حجاب), لم توبخ أم عبدالله شيخه على عدم لبسها للحجاب امام سرمد....
وينك ما نشوفك.... تره احنا نعزك وايد..... وبعدين اشحكه ماتتي تزورنا في الامارات ؟!
خالتي متأسف يوازي (جوازي) عراقي واذا طلعت من امريكا لازم اروح للعراق حتى اخذ فيزا مره ثانيه.... وتدرين صدام شلون........
ولدي تعال الامارات وديرتنا يديده (جديده) وتبي ناس زينيين مثلك...... اروح للشيخه واحب على رأسها وتطلعلك يواز (جواز) اماراتي......
خالتي مشكوره وما تكصرين حبتج العافيه.... مو الحين نصبر والله كريم ,
شيخه تهمس لسرمد: متى تخطبني...... سرمد يتجاهل السؤال... ويبتسم لها.......
عبدالله ينزل من الطابق الثاني لانه يتوقع قدوم سرمد....... فيرى شيخه امام سرمد بدون حجاب..... فيحاول ان يزفها (يرزلها) الا انها ....
تصرخ في وجهه: احبه وابيه والحين تكرون فاتحتي عليه.......
يالله وخري زين فشلتينا جدام الريال... ويحاول ان يضربها .....
فيمنعه سرمد..... هدي عبدالله....... الله هداك..... هاي يتيمه مسكينه........
عبدالله يقول لسرمد:
والله حلالك اليوم تزوجها.... باطه جبدي ....
تبكي شيخه......
وعبدالله يدعوا سرمد للذهاب الى الصاله في الطابق الثاني.
سرمد: لا تعصب عبدول.... هاي اختك ويتيمه......
عبدالله: ليش ما تزوجها وتفكني منها......
سرمد: يصير خير ان شاء الله..... الا ما كلتلي...... خير اشتبني فيه ؟!
عبدالله: تدري انه احبك واعزك واحترم رايك.....
سرمد: مشكور....... وانه هم بعد.
عبدالله: بصراحه بعد ما اتحمل...... ابغي اتزوج......
سرمد: الحمد لله وايد زين بالبركه.......
عبدالله: لا سرمد مو بنت عمي.......
سرمد: عيل (عجل) منو......
عبدالله: بصراحه في امريكيه تبيني.... وانه هم بعد........
سرمد: شوف عبدول..... انه رفيجك وبحسبت اخوك..... انه اصلا ما احب اجامل .... كلش
وبعدين من تيي للزواج بعد اكون وايد صريح.
عبدالله: كول انت ابخص (عندك خبره) بهاي الامور
سرمد: الامريكيه والغربيه تعاشر رياييل من عمر 14 سنه وكل ويك ايند (عطلة نهايه الاسبوع) تروح حفله وتكون سكرانه .... انزين في 52 اسبوع في السنه....... خله نكول....... من نص هاي الحفلات تطلع مع ريال .... تدري يعني شنو..... يعني تنام مع 26 ريال بالسنه..... زين اذا كان عمرها اليوم 20 سنه .. انت اضرب 26 ريال بالسنه في 6 سنوات... هاي 156 ريال نايمه معاهم على اقل ..... اقل تقدير ها...... خلال فترة 6 سنوات فقط.....وطبعا لكل قاعده شواذ......... زين انت تقبل تنام مع حرمه نايمه مع هالعدد من الرياييل..... وبعدين لو قبلت..... والامراض ايدز وغيرها....... اللي ممكن كان ييبها 156 ريال وهم كل واحد من هذوله الرياييل على الأقل نايم مع حريم ثنتين ... هاي 312 شخص مشاركيك بالحرمه الامريكيه لو الاوربيه اللي تبي تنام معاها , طبعا انا كلت لكل قاعده شواذ ييوز اكثر ييوز اكل (اقل) , ونفش الشيئ ها ...... وي العربيه اللي تبي تتزوج امريكي لو غربي.....
عبدالله: الله....... ما كنت ادري جذي......
سرمد: انزين.... اذا احبلت شلون........ فورا تبي اجهاض...... والاجهاض حرام...... وانت ريال مطوع (متدين) وتدري الآيه تكول:
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً.
والطفل اللي في بطنها مؤمن.......... والله يكول:
وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما.
عبدالله: صج اللي كلته ...كله صج.
سرمد: زين في وايد امريكيات لانه اهلهم يطردونهم من البيت من عمر 16 سنه ملت انه تشتغل خدامه في مطعم وان كانت تدرس.... والحرمه ... تفكر وشيطانه..... وتكول: اشحكه ما اخلي اي ريال (حي.... الله ريال) يحبلني ..... واللي يحبلني بالقانون الامريكي لازم يدفعلي على الاكل (الاقل) 1000 دولار بالشهر الى (ان يولد الطفل اللي في بطني ويصير عمره 18 سنه)..... فهاي معاش (راتب) 1000 دولار بالشهر للحرمه الامريكيه لمدة 18 سنه.... ها ؟! زين الفلوس والمعاش كول مو مشكله بس اذا ولدت بنت.... يعني .... بنتك راح تصير امريكيه ومسيحيه بعد.... وراح تصير مثل امها....... عاهره.
عبدالله: كل اللي تكوله صج.... تدري انه سلفي..... بس بغيت اسألك سؤال..... صج زواج المتعه .... حلال , لانه انه بصراحه اثق برايك وايد.
سرمد: انت تسمع يمكن عن الحديث اللي يكول:
قال عمر بن الخطاب: «متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما»
وانت تدري الحديث يكول: حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة.
عبدالله: انا سمعت وكريت وايد...... بس ابي رايك........
سرمد: اذا كان قصدك....  اذا انه اتزوج متعه.... والا.... لا ..... فالجواب انه اتزوج........ بس مو امريكيه لو اوربيه الا اذا كانت عذراء.
عبدالله: اكيد....... هذا رايك.......
سرمد: اكيد...... مافي عندي شك...... ابدا...
عبدالله: انزين .... تعلمني شلون......
فيعلم سرمد عبدالله صيغه الزواج المؤقت.........
سرمد: ياالله ... اذا ماتبي شي ثاني ... انه اترخص......
عبدالله: لا ياريال خلك عندنا على العشا......
سرمد: مشكور وما تكصر...... بس انه وفطوم متواعدين نكرى (نقرأ) كتاب ونتناقش فيه الليله.
ينزل عبدالله وسرمد الى الطابق الارضي وسرمد يبي يسلم على أم عبدالله قبل ان يغادر الفيلا........ فتقابلهم شيخه بدون حجاب.... وتقول لعبدالله:
كريتوا فاتحتي...... وتقصد بالزواج من سرمد.....
عبدالله يعصب.... ويبي يطكها (يضربها) بالعكال فتحتمي بسرمد.......
سرمد ......الله هداك .... عبدول..... بس ...كافي..... لا تطكها......
أم عبدالله... ولدي سرمد خذها معاك الفيلا عند فطومه ... والا عبدالله راح يخلص عليها (يقتلها) الليله........
يخرج سرمد من الفيلا بعد ان يكول: فيماالله.....
تركض وراءه  شيخه.... بعد ان وضعت الحجاب على رأسها ,
شيخه تقول لسرمد: اتزوجك... يعني اتزوجك ... حتى وان كنت ما تحبني وتحب فطومه....
واتزوجك .... حتى وان كان بعد ... مليون سنه......
يضحك سرمد ويقول: ماعندج سالفه ..... ويمشي بسرعه باتجاه فيلا فؤاد.......
يدخل الفيلا ويصيح....... فطومه اياج (جاءك) ضيوف.......
يترك شيخه وهي تبكي..... مع فطومه ويصعد لصالة الطابق الثاني عند فؤاد............

الجزء الثاني عشر

تركض السنيين...... وباقي سيمستر (فصل) واحد حتى يتخرج سرمد من الجامعه.... فيما تعد فطومه عدة الزواج من اختيار فستان العرس وبقيه الاغراض من قمصان نوم وسهره وغيرها..... من امريكا ومن الكويت بالاتصال مع خواتها وأمها.
المشهد الحسينيه القريبه من الجامعه وسويلم الغشيم فاتح الحسينيه
(الطلاب الشيعه يتناوبون على فتح الحسينيه حسب جدول ثابت)
اللي ما عندهم محاضرات في ذاك اليوم حتى اذا في طالب يبي يصلي .... يكون عنده مكان يصلي فيه......يدخل جاسوس صدامي الى الحسينيه بحجه الصلاة ......ويستغل طيبه سويلم.
جاسوس صدامي: س ع
سويلم: و ع س
جاسوس صدامي: اريد اصلي.....
سويلم: تفضل حياك
جاسوس صدامي يصلي صلاة الشيعه ....
ويطلب كتاب مفاتيح الجنان من سويلم ويلح بالدعاء والتظاهر بالتدين , يفرغ من الصلاة والدعاء.
سويلم: تقبل الله اعمالك .... انت من وين......
جاسوس صدامي: اني من كربلاء في العراق (كذاب) .
سويلم: ما شاء الله السلام عليك يا اباعبدالله....... انه اموت في العراق....... ورفيجي العزيز عراقي.... يمكن تعرفه سرمد
جاسوس صدامي: سرمد عراقي ؟! اني عبالي كويتي....
سويلم: لا.... لا ... هو عراقي... وعمره ما كال انه كويتي ......
وشيعي بعد ....... بس مايكول انه عراقي لانه ضد صدام ....
وتدري صارلنا سنيين كل سنه ياخذناه وياه لمظاهرة الشهيد الصدر ضد سفارة صدام المجرم في واشنطن وتدري بعد كل المنشورات ضد صدام اللي توزع بالجامعه هو اللي يوزعها بالخشه (بسريه).
جاسوس صدامي: شكرا ... شكرا.... لازم اروح .....
سويلم: خلك معاي ياريال..... وتغدى معاي....
جاسوس صدامي: لا.... لا...... شكرا عندي محاضره.... مع السلامه.
فورا يقوم الجاسوس الصدامي بكتابه وارسال تقرير للسفارة الصداميه في واشنطن ضد سرمد عن طريق مسؤوله الحزبي طالب في الجامعه ابن عمة صدام , ويسدون ملف سرمد كطالب نفقه خاصه..... ويطلبون من والد سرمد ارجاعه للعراق وسط التهديد والوعيد.
سويلم يتصل بسرمد ويقول له: تعرفت على عراقي وكتله عليك ؟!
سرمد يتفاجأة ... ويكوله سويلم .... منو هاذ.....
يشرح له اوصاف الجاسوس الصدامي.....
فيقول له سرمد: سويلم غير تنتبه مع منو تتحجى......... هاذ بعثي صدامي..........
يتصل والد سرمد بسرمد ويقول له: بان يرجع للعراق وقد سدوا ملف النفقه الخاصه..............
سرمد لا يهتم لانه يعرف بان الله سبحانه وتعالى يسد باب ويفتح الف باب ... الا ... انه بعد ماكوا حواله من العراق....... يذهب فورا لمقابلة محامي ويطلب اللجوء السياسي.... لانه لازم يشتغل .... ولا يستطيع ذلك بفيزة طالب......... خلال اسبوعين يمنح سرمد موافقه عمل.... فيما يبت النظر في قضيه اللجوء السياسي...... لا يريد سرمد ان يخبر فطومه لكي لا يعكر فرحتها بالتحضير للزواج ولكن في نفس الوقت ما متعود يخبي عليها شيئ.......ويبدأ بالبحث عن عمل..... يحس سويلم بغلطه ... ويخبر خواته فتتصل اخت سويلم بفطومه وتخبرها بكل شيئ... يرجع سرمد للفيلا بعد يوم شاق من البحث عن عمل تستقبله فطومه.
فاطمه: الكوه......
سرمد: الله يكويج فطومه....
فاطمه: تخش (تخبي) علي اشصار.....
سرمد: فطومه... انه ابد ما اخش شي عليج.... بس ما بغيت اخرب فرحتج بالعرس .... 
فاطمه: سرمد شنو... انه ... انت ... وانت... انه مافي فرك بينه........
سرمد: ادري فطومه..... بس انه ريال ولازم اعتمد على نفسي.....
( لا تستطيع فطومه ان تكتب له شيك بفلوس حتى يكمل دراسه..... لانه تعرف راح تجرح كرامته...... فتفكر بخطه... افضل...)
فاطمه: لا تحاتي (لا تقلق) الله سبحانه وتعالى يسد باب ويفتح الف باب.
سرمد: ادري فطومه....... هاليوم شنو برنامجنا.......
فاطمه: خالتي أم عبدالله عازمتنا على العشا..... اكله اماراتيه من العين.......
سرمد: ان شاء الله يزاها الله خير.. انه ابي اركد (انام) الظهر ساعه جذي.....
فاطمه: هنه وعافيه.......
يقبلها من رأسها ويصعد للطابق الثاني وغرفته لينام.........
( تتصل فطومه فورا بامها وتخبرها بما حدث وتستشيرها...... أم فؤاد تقول: سرمد ما يردلي طلب.. اطرشله (ابعثله) فلوس... فطوم تقول لها: راح تجرحين كرامته..... وبعد نقاش طويل...... يتوصلون الى حل.....)
يصحى سرمد من النوم ويطلب من سوراتي ان تجلب له شاي..... في صاله الطابق الثاني
تاتي فطومه وبيدها صينيه الشاي...
فاطمه: تفضل.... الجاي
سرمد: يقبل يدها ويقول لها: مشكوره.
فاطمه: هنا وعافيه...... اكول
سرمد: حياج......
فاطمه: كنت اتحجى مع الوالده كبل يومين .... ويبون .... يعطونا هدية الزواج......
(تعرف فطومه بان سرمد راح يزعل الا انها مغلوبه على امرها .... ويجب ان تساعده.... باي طريقه..... وتستعمل حبه واحترامه لاهلها وبالخصوص امها أم فؤاد.... كحجه)
سرمد: مشكورين .... وما يكصرون...... بس تو الناس (بعد وكت) على الزواج
فاطمه: الوالده طرشت (بعثت) 100 الف دولار هديه الزواج وهي الحين في حسابي......
والوالد راح يسجل شركه من شركاته باسمي واسمك حتى نديرها انه وانت حلالنا....
سرمد: مشكورين وما يكصرون.... بس انه ما ابي شي... لا منج ولا منهم...
فاطمه: وي سرمد انه حبيبتك..... ورفيجه دربك.... وماتبي مني شي ؟!.
سرمد: فطومه ما ابي ولا فلس واحد لا منج لا من اهلج..... كلش.........
(تعرفه جيدا ولن تحاول معه لانه مثلها ..... بل تقدر ان تقرأ افكاره وهو يقرا افكارها.... فتسد الموضوع)
(سويلم يشعر بتأنيب الضمير ويحاول ان يعطي سرمد........ مبلغ خيالي.... بحجة هديه الزواج .... وسرمد يرفض....)
(بوفوده مابيبي يتدخل مابين سرمد وفطومه لانه يعتقد بان علاقتهم مثاليه....... وتوافق نعمه من الله........)
(شيخه تسمع بالخبر وتأخذ كل ذهبها وذهب اختها موزه وذهب ام عبدالله وتحاول تعطيه لفطومه بحجه هديه للزواج....فطومه تكولها مشكوره وما كصرتي .... بس ما راح يرضى سرمد.... ياخذه..... وتردها)
(سرمد يشكر الله.... ان كل من حوله هم اناس اوفياء ومخلصين... ويغزر بيهم... وليسوا ناكري الجميل والطيور على اشكالها تقع على شرط ان يكونوا بفطرة الله السليمه وان لا يكون عقلهم الظاهر مسيطر على عقلهم الباطن بسبب قسوة الزمان)
ثاني يوم وسرمد يبحث عن عمل ....يصادف .... احد الطلاب الامريكان اللي كان معاه في نفس الكورسات وابوه مقاول.... وكان يعرف انه سرمد شاطر.... يعرض العمل عليه كمدير مشروع وبراتب خيالي........ يوافق سرمد....ويباشر سرمد عمله في اليوم التالي...... ويبدأ فورا بالدوام المسائي في الجامعه... لاكمال الدراسه.......باقيله 3 كورسات اختياريه ليكمل 132 ساعه للتخرج , ويختار كورسات فيها كتابه..... فيختار.... تاريخ الهندسه...... و ادارة المشاريع......(لانه يدير مشروع) ...بحث خارجي...... حول الكونكريت, سرمد ينجح بادارة المشروع ويتقدم على الجدول الزمني فيعطوه مكافأة 100 الف دولار, يحولها لحساب فطومه لشراء لوازم العرس..... فترفض... وتكوله...
ماخذيت مني فلوس ... وانه هم بعد ما اخذ منك فلوس, يصر وتبقى الفلوس في حسابها مجمده مع الـ 100 الف دولار هديه العرس من أم فؤاد.
تفرح فطومه بنجاح سرمد ..... وتستمر في اختيار ..... لوازم العرس ... مع استشارة سرمد وخروجه معها للسوق والمولات بين الحين والآخر لاكمال التسوق للوازم العرس , يتخرج سرمد وسط فرح فطومه.......

الجزء الثالث عشر

فطومه تريد ان تفاجئ سرمد بحفله تخرجه......... وسرمد يريد ان يفاجئ فطومه بحفلة تخرجه ,
اصبحوا يفكرون بنفس الاسلوب مع فارق واحد فقط وهو بان تفكيره تفكير رجل وتفكيرها تفكير امرأة .... في تكامل رائع.... ونادر...... لان سرمد وفطومه من نفس المعدن واستطاع سرمد ان يعلم فطومه الأسس المنطقيه للأستقراء..... وهي دائما تقول له بأن الفضل بعد الله يعود اليه لانه هو العقل المدبر الموسوعي , الا انه يقول لها لا.... ان الفضل بعد الله يعود لك يا فطومه .... لانك انت من صدقني ووثق بي وقبلت التعلم ولم تعاندي او تتكبري او تتجاهلي او تسوفي وحصلت على ما تريدينه بالطيبه والحنيه والصدق والوفاء والاخلاص.
المشهد فيلا فؤاد وفطومه.... وقت الغروب ... وفطومه تبحث عن سوراتي...
سرمد.... ما شفت سوراتي....
بلى طرشتها (دزيتها) بمشوار....بعدين تشوفينها....
تشك فطومه..... بان شيئ ما..... يحدث..... لانها تعرف سرمد حتى من كلامه....
سرمد: ياالله فطومه
فاطمه: وين على خير؟!
سرمد: نسوي فره جذي بالموتر (السياره) .... اشم هوه شويه...وابيج معاي
فاطمه: حاضر اللي تبيه... 5 دكايك واكون جاهزه...
سرمد: انطرج بالموتر ها.....
فاطمه: ان شاالله.....
تاتي فطومه وتركب السيارة وينطلق بها سرمد .... لشم الهوا...... والنسيم العليل لشهر حزيران.....
الله سرمد الهوا وايد حلو
سرمد: انت احلى من نسمه الهوا
فاطمه: ياحليلك صرت تغازلني......
سرمد: اغازلج ونص ... انت حبيبتي والا..... لا.....
فاطمه: تنظر له نظرات حب... وشوق.....
سرمد: اشحكه تخزيني.....
فاطمه: وانه بعد..... انت حبيبي واخزك..... كيفي (بكيفي).
يدخل سرمد في شارع شبه ترابي والدنيا تقريبا ظلام الا ان فطومه ذكيه فتقول له:
جنه (كانه) انا وانت يايين هني كبل ؟!.
وفجأة تشاهد المسطبه والبجعات من حولها والشموع في كل مكان حول المسطبه........
ها سرمد هاي بحيرة البجع.... وها... كاهي سوراتي .... هني...... سوراتي شتسوين هني......
ماما انا خايف بروهي (بروحي) وحده (وحدي)... بابا يجيبني هني من اصر(عصر)....
هههههههه..... يضحك.... سرمد وفطوم ... من سوراتي..... فيما يجلس سرمد وفطوم على المسطبه.... ويضع ذراعه حول كتفيها وهي تضع راسها على كتفه.....
الله سرمد وايد حلو...... البحيره.... شاطئ الرمل ... البجعات.... الشموع.... صج انت رومانسي..... يقبلها من كصتها.... ويقول لها انت تستاهلين كل خير..........
سرمد... لاتكولي هذا احتفالنا بتخرجك.....
في داعي اكولج لو تكوليلي..... مو احنه نكرى (نقرأ) كلوب (قلوب) بعض....
فشله سرمد بعدني ما شريتلك هديه التخرج......
يضحك سرمد..... اي مو احنه نكرى كلوب بعض.... ساعه رولكس.... وما ابيها.... لانه ماركه عالميه.... وتدرين انه اكره الماركات ..
اي ادري انه توهكت (تورطت) واعرف راح تكولي ... معبد وين (جن) وشياطين.... ابرك ما شريت شي... بس ما يصير لازم اشتري شي ... ذكرى......
فطومه انت احلى هدية تخرج.... في الدنيا كلها........... وانت احلى ذكرى....
صج سرمد... تحبني .... وايد......
لا يجاوب.... ولكن ينظر اليها فتفهم من نظراته..... مقدار محبته لها.........
تضع راسها على كتفه فيقبل راسها..... ويستمتعون بالمنظر..... لمده.......
(سرمد ينادي على سوراتي.... سوراتي زهبي (جهزي) العشا من فضلج)
الله سرمد وفي عشا بعد...
طبعا يا الغاليه......
تنظر فاطمه واذا بطاوله مستديره مغطاة بقماش الدانتيل وفوقها في الوسط شمعه وورده حمراء في زجاجه ......
يمسك يدها ويقودها الى الطاوله ثم تجلس ويدفع الكرسي لها.... ويجلس مقابلها..........
تاتي سوراتي... بصحنين فيهما العشاء وهو عباره عن قطعه ستيك صغيره مدوره وبزاليا مسلوقه مع بطاطا مهروسه مزينه بالكرفس...... مع كلاصين للعصير ....
تفضلي...... يقص قطعه من لحم الستيك المشوي بالسكين ويرفعه بالشوكه ويقربه من فم فطومه.....
لا... وبعد توكلني..... الله سرمد.... ما كنت اعرف ... انت وايد رومانسي..........
طالعي... طالعي البجعات يطفين الشمعات وسوراتي منهمكه في اشعالهن.......
هاي فكرتك.... الشمعات ها.......
تدرين هذا البارك (الحديقه) تكفل (تعزل) مع الغروب الا انني اعرف الحارس... واساعده لانه عنده وايد عيال...... من اييت لامريكا كنت خايف على ديني ... فكنت ايي هني مع الشموع وماي واكل خفيف واعتكف طول الليل بالصلاة والدعاء...... واتفكر..... في الكون وكل شي .... وهني شفت وايد اشياء...... فطومه.... لاتكولي حوريات بحر.... سرمد يضحك...... هههههههههههههههههه
يكملان الأكل.... وينهض باتجاهها ويمسكها من يدها ويسيران باتجاه السياره حيث يدير موسيقى هادئه ويراقصها.... على انغام الموسيقى....
سرمد لا يشوفنا احد ..... الدنيا ليل ومافي احد هني......
تضع رأسها على كتفه وبجانب رأسه وتسرح بالمنظر الشاعري الرومانسي المكلل بالشموع والبجعات وشاطئ الرمل ومنظر ضوء القمر منعكسا على سطح البحيره......وهواء حزيران العليل ...... والاحلام الورديه.......
وتقول له: احبك.... احبك....احبك......
يمسك راسها بيديه الاثنين من طرفي شعرها وينظر في عيونها نظره حب وعشق....... برهه .....
ثم يضمها الى صدره لأول مرة بعد سنيين من الحب .....ويمضي الليل...........

الجزء الرابع عشر

اصبحت حصه مدمنه على سرمد فهي تلاحقه في كل مكان بسيارتها بل انها بدأت تشتري نفس السيارات التي يسوقها وبنفس الالوان , وهي تعلم بان فطومه مشغوله بالتحضير للزفاف.... ولا تستطيع ان تكون مع سرمد على الدوام........فاينما يلتفت سرمد يجد حصه حوله او تسوق وراءه بالسياره ..... وهو يتجاهلها....... وهي لا تطمع في شيئ الا ان تتحدث معه لتتذوق عقله وتفكيره وحكمته ....
ولانها تعلم بان نجوم السماء اقرب لها من ان يكلمها فكيف ان تفكر باكثر من ذلك ...........
ومن حرقتها بدأت تغامر وتتحرش به بمطاردات السيارات والمغامرات الجنونيه.......
وهو يتفادى مغامراتها بالسياره لانه متدرب على السياقه الخطره في سويسرا ايام شبابه...
وهذا مما يزيد في حرقه حصه..... وفيما بدأت تطارده لمشروع الفيلل السكني الذي يبنيه.
المشهد الكارفان المخصص لمدير المشروع....... وسرمد جالس يطالع بعض اوراق المشروع......... تاتي مكالمه من دلال العقارات المسؤول عن تسويق وبيع الفيلل......
والساعه تقريبا الحادي عشر صباحا......
الدلال: صباح الخير سرمد      
سرمد: صباح الخير
الدلال: لدي زبون اتصل واراد ان يشتري 10 فيلل, ولكن كان طلبه غريب
سرمد: وما هو الطلب الغريب......؟!
الدلال: اراد ان يلتقي مع مدير المشروع
سرمد: ولماذا مدير المشروع.... انا لا دخل لي...... هذه شغلتك....
الدلال: صح يا سرمد وانا لا احول شغلي عليك الا ان الحجه التي اعطاها لي هي
بانه مهندس مدني ويريد ان يطمئن بان من يبنى الفيلل (وهو انت) ذوو خبره ويفتهم بالبناء ......
سرمد: طيب مو مشكله ساعتبرها مساعده لك
(سرمد وبسبب كونه معارض للنظام البعثي الصدامي ومنذ استلام العفالقه للحكم وقارئ لاغلب كتب المخابرات, ينظر لكل طلب غريب او خارج عن المالوف بعين ريبه وشك.....
بل الاهم من باب الاحتياط واجب.......وهو متدرب على استعمال السلاح من قبل مدرب خاص كان ضابطا سابقا في قوات النخبه الخاصه الامريكيهNAVY SEALS (طبعا تجاري وبفلوس)
ويمارس رياضه الرمايه بالمسدس كل شهر مره في ميادين تجاريه للرمايه.......
وهو ايضا قناص محترف.....وقد حصل على اجازة.... حمل وحيازه لمسدس ,
وخصوصا بعد حادثه الجاسوس الصدامي وطلبه للجوء السياسي)
الدلال: سرمد ارجوك ان تساعدني... فانت تدري بانني مطلق..... ولدي 3 اطفال ومطلقتي تاخذ 1000 دولار بالشهرعن كل طفل نفقه هاي 3000 دولار بالشهر (حسب القانون الامريكي) وانا الآن متزوج وعندي طفلين.
سرمد: حسنا (اوكي) ساساعدك من اجل اطفالك......
الدلال: تدري سرمد العموله (كومشن) للدلال هي 7 بالمئه...... و 10 فيلل كل فيلا بـ 2 مليون دولار وهذا يعني ان العموله (كومشن) ستكون 1 مليون و 400 الف دولار ..... مو مشكله مليون لي و 400 الف دولار هديه لك ان ساعدتني ؟!
سرمد: لا اريد منك شيئ ولكن تذكر في المستقبل....... بان عراقي..... ساعدك ؟!
الدلال: والله اعرف..... بان شخص مثلك بهذا العقل ما كان جاء الى بلادنا الا للدراسه...
ومستحيل ان يفرط ببلده الا اذا كان فوق راسه ديكتاتور..... وتدري... اعتقد بانها مقصوده....
وهي ما يسمى بـ هجرة العقول....
سرمد: اشكرك...... ولا اطلب منك شيئ الا مساعدة العراق اذا سنحت الفرصه ضد الديكتاتور.......
الدلال: لا اعرف كيف اشكرك......
وعلى فكره حجزت لك طاوله 20 في مطعم برج ماريوت لمقابله الزبون اليوم الساعه 12 ظهرا
(وهو ما يسمى بغذاء عمل او تجاره = بزنز لنچ ).
سرمد: حسنا (اوكي) ساكون هناك ان شاء الله (GOD WILLING)
الدلال: (GOD WILLING)  اشكرك.... واتمنى لك يوم سعيد.....
تنتهي المكالمه وينظر سرمد الى ساعته.... وهي تشير الى الى 11:20 دقيقه صباحا وهو يحتاج الى 30 دقيقه للوصول الى المطعم في برج وفندق ماريوت فيغادر الموقع.....
يصل الى الفندق ويستقل المصعد الى الطابق الـ 40 اعلى طابق للمطعم الدوار
(360 درجه لكي يشاهد منظر المدينه ويستغرق الدوران نصف ساعه تقريبا)
حيث يستغرق المصعد حوالي 7 دقائق .... هذا اذا كان بدون توقف......
تستقبله موظفه الترحيب والاستقبال ويقول لها بان له حجز على طاوله 20 الساعه 12 ظهرا للغذاء....... فتقول له: تفضل سيدي..... وتمشي امامه لتقوده الى الطاوله 20......
(عرف متبع في امريكا في المطاعم للمضيفات)
يدور مع المطعم ورائها..... وفجأة يشاهد الطاوله 20 (هنالك قطعه مكتوب عليه رقم 20 على الطاوله) وحصه جالسه عليها........
يقول سرمد للمضيفه.... ماعليك.... ساغادر....
تنتبه المضيفه بانه قد شاهد المرأة التي كانت جالسه على طاوله رقم 20.....
فتضحك وتقول: صديقه قديمه تطاردك..... انا اتفهم الموضوع
(عادي يحدث ذلك في امريكا كثيرا وللرجال والنساء)....
فيسرع سرمد باتجاه المصعد.... فتلحق به حصه ....... وسط انتباه زبائن المطعم........
وفيما يدير سرمد ظهره لحصه تبدأ هي بالكلام......
حصه: كان عمري 8 سنوات عندما اهداني والدي للشيخ....
الا انه ولانني سمراء طلقني بعد ان ضاجعني كم مره......
(سرمد يتجاهلها.......)
تصورعمري كان  8 سنوات .... كسرت وتدمرت حياتي.......
اهلي كرهوني.... لان الشيخ بطلاقي ....وكانه قال لهم: رفضت ... هديتهم ...
وبدءوا يعاملونني بقسوه.......ومرت السنيين.....
لم يصدقوا بانني اصبحت بعمر.... 15 سنه فارسلوني بعثه على حساب الحكومه الاماراتيه الى بريطانيا في مدرسه داخليه للبنات..... فقط للتخلص مني.....
ووالدي البدوي الاماراتي.... كان يقول كلما يشاهدني.... لا اشتهي ان ارى الكلب (الكلبه وهي انا) ولا الكلب يراني ......
(سرمد ينتظر المصعد ويتجاهلها)
ولانني بنت واصبحت أمرأة بعمر صغير....وذقت طعم الجنس ووحيده ومنبوذه من قبل اهلي .....
بدأت اضاجع من هب ودب من الانكليز...... وغيرهم...
وبسذاجتي ....اطلب الدفئ.... والحنان .... والأمان...... من رجل غربي ....
وانت يا سرمد من القلال في هذا العالم من الذين يعرفون جيدا
بانه من ضرب المستحيل ان احصل على الدفئ.... والحنان .... والأمان من رجل غربي......
او (عربي..... ان لم اكن عذراء).
بل انني اليوم نادمه على كل من ضاجعتهم الا عراقي واحد......
لانك..... انت يا سرمد عراقي....... وانا مهووسه بك...
وعندما اصبحت في عمر الـ 18 حولوني بعثه لامريكا ....... وها انا هنا...... ومنذ ذلك الوقت.....
ليس لدي مستقبل وفقدت الأمل...... حاولت الانتحار عدة مرات.....
الا ان الاسعاف هنا في امريكا...... قدير ومتطور ومتعود على اسعاف حالات الانتحار....
وفي كل مرة ينقذوني.......
(ياتي المصعد ويركب سرمد وتلحقه حصه.... بالدخول في المصعد
(وحدهم بالمصعد) يدير ظهره اليها.... وهي تستمر بالكلام)
انت الوحيد الذي ممكن ان يفهمني.....وعقلك ذهب وانا بحاجه اليه.... ان اكلمه ان اناقشه فقط .....
ولو بالاسبوع مره......
اعتبرني مجنونه..... او مريضه نفسيه وانت الطبيب النفسي الذي يستمع الي.......ويعالجني.......
وانا مستعده ان ادفع لك 5 الالاف دولار كل اسبوع فقط لتسمعني لمدة نصف ساعه فقط.....
كمريضه نفسيه وانت الطبيب
وهذا اعتبره راتب 20 الف دولار بالشهر............... وانا الممنونه......
( للماديين وعبيد الفلوس والدنيا هذا ربع مليون دولار بالسنه راتبي فقط  بس وكنت استطيع ان اطلب الملايين من حصه .....وهذا يعني بانني كنت استطيع ان اشتري نصف اراضي العراق ايام الحصار ؟!)
لقد مررت على الكثير من الرجال في حياتي ولكن ليس بخبره مثلك..... وانا اتأسف ...
بان المجتمع يضيع مخك هكذا.......
فلا يوجد منصب في هذه الدنيا يليق بك....... او بمقامك..... ابدا.............
(سرمد يتجاهلها وينتظر..... وصول المصعد .... للطابق الارضي.... ليغادر.......)
ليس لديك خيار الا ان تكلمني.... وان رفضت..... فساستعمل انوثتي مع الرجال وكل امكانياتي لادمرك..... أو اقتلك... ان استمريت برفض الكلام معي.........
وبالمقابل انسى الـ 20 الف دولار بالشهر ..... سوف اعطيك..... كل ما عندي..... وبكل امكانياتي....
زوجي السابق شيخ ... ونصف بنات قبيلتي متزوجات من شيوخ.... ماذا تريد .... جنسيه ... جواز.... شركات..... بس انت تأمر... وانا انفذ...... مقابل فقط.... ان تكلمني.....
(يقول في نفسه .... المعبد والشياطين والسحر والقباله........ووسخ الدنيا.........)
يصل المصعد الى الطابق الارضي ويفتح الباب فيخرج سرمد مسرعا متوجها الى مصف السيارات وحصه ما زالت تركض وراءه..........
تيأس منه وتقول له: ساقتل كل من تحب ومنهم فطومه..........
يقف ويندار اليها ويصفعها بكف قوي...... يحمر وجهها الأسمر
ويركب سيارته..... ويغادر ساحة وقوف السيارات للفندق......
لا يرجع الى المشروع.... ذلك اليوم........
بل يذهب الى ميدان السباق ويطلع قهره........ بالتامل و7 دورات عكس اتجاه عقرب الساعه
وبسرعه سيارة اللمبركيني.........
ثم يذهب الى بحيره البجعات..... ويعطي لحارس الحديقه 100 دولار....تفضل ... هذه لاطفالك........
ثم يخرج خبر يابس كان يطلب من سوراتي دائما ان تضعه له في السياره.....
ويقضي باقي اليوم يداعب ويطعم البجعات...... وهن يحمن حوله..... بألفه..........
وكانهن حوريات بحر ويتكلمن معه .... بل هو من يفهم لغتهن....
تشرف الشمس على الغروب..... فيعود للفيلا....
تستقبله فطومه....
فاطمه: وين كنت سرمد ولهت (قلقت) عليك.....
سرمد: كنت في حديقه البجعات.....
فاطمه: وشلون.... حصه......
سرمد: تدرين.... كنت راح .... اكولج.... بس غريبه اشدراج ؟!
فاطمه: حصه حاولت تنتحر بس اسعفوها.......
وكبل ما تحاول تنتحر.... كالت لرفيجها فادي اللبناني الحرمه ابو الحشيشه عن كل اللي صار بينكم........ فادي اتصل بسويلم........ وسويلم كال لخواته انه يتصلون فيني ويكولولي عن كل شي صار بينكم
يقبل راسها ويضمها الى صدره..............

الجزء الخامس عشر

تركض الايام...... وباقي اسبوعين على زواج فطومه من سرمد..... فطومه تركض.... والتلفون بيدها ..... سرمد ابوي يبي يكلمك , ان شاالله.
سرمد: عمي س ع
أبو فؤاد: هله ولدي وع س اشلونك ان شاالله زين......
سرمد: الحمد لله عمي انه بخير اذا انتو بخير
أبو فؤاد: الخير بويهك (وجهك) ولدي .... الله يبارج (يبارك) فيك وبفطومه
سرمد: عمي انه خجلان منك وايد .... تدري ظروفي.... وما اييت (اجيت) وطلبت يد فطومه بنفسي
أبو فؤاد: اشدعوى ولدي ..... فؤاد خابرك (من خبره) وعارفك.... واحنه بعد نقدر ظروفك....
سرمد: مشكور عمي ما تكصر....
أبو فؤاد: بس دير بالك على فطومه ها..... احنا مثلكم (ويقصد مثل أهل سرمد) ... بناتنا اعز من ولدنا....
سرمد: فطومه بعيوني عمي..... وين الكه مثلها لو مثلكم.
أبو فؤاد: بس عشان الملجه (العقد) توكل احد.....
سرمد: عمي راح اوكل عبدالله...... رفيجي ورفيج  فؤاد الاماراتي......
أبو فؤاد: ان شاالله ولدي بالبركه (مبروك)
سرمد: البركه بويهك عمي... والله يبارك بعمرك ان شاالله
أبو فؤاد: الله يسلمك ولدي... كبل لا انسى راح اطرشلك (ابعثلك).....
جم ثوب (دشداشه رسميه) وكحفيه وعكال وبشت (عبايه رجال) خلي فطومه تاخد قياساتك.......
سرمد: مشكور عمي ما تكصر.....
أبو فؤاد: خالتك ام فؤاد تسلم عليك .....
سرمد: الله يسلمها......
أبو فؤاد: ياالله تبي شي من الكويت
سرمد: سلامتك عمي
أبو فؤاد: فيماالله
سرمد: فيماالله عمي.
فطومه تفرح كثيرا..... انه ابوها موافق وراضي على سرمد
وتقول لسرمد: وي سرمد..... الحين انتبهت .... تتحجى مع ابوي جنك واحد مننا بالضبط...
(تقصد اخوانها الاثنين).....
يقبل راسها ويحضنها...... ويسألها: شنو الخطه.......
فاطمه: الفريج (الحي) هني (وتقصد الشوارع الثلاثه في المدينه الامريكيه اللي ساكنين فيها والتي اصبحت حي خليجي) كله راح يسافرون معاي للكويت......
وعادي راح يكون كل شي مثل عرس في الكويت الملجه (العقد) وبعدين الحفله بدونك ....
(وعادة هي حريم وبس) والفرك انه راح يزفوني (بالعراقي مو بالكويتي) بروحي (لوحدي) للمطار
وهاي هم ما راح اكون بروحي لانه الفريج اللي يايي معاي من امريكا راح يرد كله معاي بالطياره...
يعني اروح معاهم وارد زوجتك حلالك معاهم.
سرمد: الحمد لله.... زين ليله الدخله تبين احجز فندق والا شنو ؟!
فاطمه: سرمد الناس عندنا يروحون فندق ... عشان الكشخه... وبعدين ناس ما عندهم فلل ...
لو ساكنين مع اهلهم فيبون يكونون بروحهم....... احنا بصراحه عندنا فيلا ....
وبعدين بوفوده راح يتم في الكويت واحنا بروحنا هني.... وايد حلو.....
سرمد: تذكرين فطوم من تزوجنا في غرفه العيال.... اللي هي الحين غرفتج......
فاطمه: وي سرمد عورت كلبي (قلبي)... كان احلى يوم في حياتي......
طالع.... طالع كلبي (قلبي) يخفك ويعورني...
سرمد: تذكرين من الدلال كال: هل انتم متزوجين حديثا ..... يكولها بالانكليزي
هههههههههههههههههه تضحك فطومه مع سرمد.....................
سرمد: اشرايج نتزوج في غرفتج .... اللي فيها ذكرى زواجنا الأولي (ويقصد المؤقت)
وثاني يوم ننكل لغرفتي.... حتى اتم غرفتج للعيال مثل ما كنت تبين.....
فاطمه: وايد حلو سرمد ذكرتني بالعيال نبي 4 اثنين بنات و اثين صبيان.
سرمد: ان شاالله حبيبتي..... اشوف فطومه الزغيره..... تركض هني.......
فطومه تسرح في احلام بحر الأمومه................
فاطمه: الا صج سرمد ولو مو من السنع (الاصول) انه اسال بس انت تكره الماركات ؟! اشتبي هديه عرس ؟!
سرمد: هديه عرسي منج عيالنا وبس وما ابي شي ثاني.....
فاطمه: وانه بعد هديتي عيالنا.......
سرمد: لا ما يصير......... انا راح اشريلج هديه..........بروحج.......
وراح اسوي هديه.... الزواجنا احنا الاثنين
فاطمه: لا تكولي راح تزوج سوراتي من ابن عمها ؟!
سرمد: يقبلها من رأسها..... انت شنو...... صج توأم روحي......
فاطمه: انه كانت فكرتي بعد انه نسوي شيئ خير..... اكيد مخطط كلشي.....
سرمد: طبعا.........
سوراتي تسمع اسمها .....وزواج..... وابن عمها .....
تجي وتحاول ان تقبل يد فطومه وسرمد تباعا وهم يجرون ايديهم ويقولون استغفر الله.......
بابا .... ماما.... انا وايد فرهان (فرحان) وتقصد فرحانه.....
سرمد .... سوراتي انت مسلمه وانه اعرف انه انت وابن عمج يايين للكويت ومتحملين الغربه
(وانه غريب بعد في امريكا) تسترزكون (تسترزقون) الله سبحانه وتعالى ...
حتى يصير عندكم فلوس وتتزوجون...... انه مو بس راح اتحمل تكاليف زواجج كله
بس راح اشريلكم محل في الهند .... ازغير(صغير) تسترزكون من وراه.....
حتى تردون الديرتكم (بلدكم) الهند...... وتخلصون من الغربه....
سوراتي تحاول ان تقبل يده ....
فيسحبها..... بس ادعيلنا سوراتي.........
تبدأ سوراتي بالبكاء.....
فطومه اشبيج ..... دموع الفرح.......
اي ماما بس انه يتأود (تعودت) عليكم...... وانه يهبكم (احبكم) وايد...... انه شلون يروه (اروح) هند ...... فطومه تحضنها....... وسرمد يقول: سوراتي بعد هاي سنه الحياة..... تتركين اهلج في الهند..... وانت تحبينهم وتيين للكويت.... وبعدين تيين امريكا.... وتردين الكويت .....وتتزوجين ........ و ترديلهم للهند وان شاالله يصير عندج عيال..... يملون عليج الدنيا .........
سوراتي تبتسم وتمسح دموعها.....انه اهب (احب) ايال (عيال) وايد .....
اول بنت انه عندي يسمي فطومه واول سبي (صبي) يسمي سرمد.........
(وتقصد بانها ستسمي اول بنت تولد لها باسم فطومه واول صبي يولد لها باسم سرمد).
فطومه وسرمد يضحكون........ههههههههههههههههههه  ان شاالله سوراتي....... ان شاالله سوراتي
تمر الأيام سريعا....... ويأتي يوم سفر فطومه............
فيما يستعد سرمد لصلاة الفجر..... يسمع طرقه خفيفه على الباب...
فطومه .... صبحج الله بالخير......
فطومه الخير بويهك (بوجهك)..... بغيت اصلي معاك جماعه......
حياج..... هاتي سجادتج وانطريني بالصاله....... يرجع الى داخل الغرفه.... ويحمل سجادته....
ويتجه الى الصاله ويصلي مع فطومه جماعه..... وبعد الانتهاء يقرأ دعاء السفر.......
فطومه تبكي...
سرمد: خير عسى ما شر ؟!
فطومه: الخير بويهك .... سرمد سافرت وايد بعيد عنك في الاجازات (العطل) بس هاي اصعب مره.....
سرمد: عادي ... حبيبتي..... زواجنا كرب .... واكيد عواطفج ... كانثى.... صارت ميه بالميه .....
تمسح دموعها... وتبتسم له......
فيقبل راسها ويمسكها من يديها الثنتين ويضمها الى صدره..... ثم يقبل يداها الثنتين
ويقول لها ساعه الصفر.... بدأت..... ويخرج اوراق ملاحظات صغيره من جيبه ويعطيها لها.....
تضحك فطومه وتقول له: علمتك اليابانيه على التنظيم والالمانيه على العسكريه.....
لا..... انه كنت اعرف من كرايه الكتب..... بس العيشه معاهم كانت تطبيق لما في الكتب وخبرة عمليه.....
فطومه: ادري ..... امزح معاك.........
سرمد: ها فطومه...... تتحجين عراقي.......
فطومه: انت شنو ما يطوفك (يفوتك) شي ......؟!
يضحك سرمد............. ههههههههههههههههههههههههه
(فطومه من حبها لسرمد تعلمت اللهجه العراقيه من حسينيات الكويت والعراقيات المقيمات في الكويت وتعرف بان الكلمه الكويتيه للمزح هي (اتقشمر معاك) ولكن (اتقشمر) باللهجه العراقيه تعني (اضحك عليك او انصب عليك) فتحولت من هذه الكلمه الى (امزح) لكي لا يسيئ الفهم عند الكلام مع سرمد امام الناس وخصوصا العراقيين.... وعلى فكره مرادف (اتقشمر بالعراقي) باللهجه الكويتيه هو (اتطنز عليك)). 
سرمد: من فضلج طرشي (ابعثي) سوراتي باوراك (اوراق) الملاحظات لفيلا عبدول وسويلم ....
واللي راح يسافرون معاج...
ولا تنسين ساعة الصفر 10 صباحا.....
فطومه... انشاالله.....
سرمد لفطومه .... ما ابي اتدخل.... بس انه راح اكون موجود اذا تبين شي.
تفتح سوراتي باب الفيلا للذهاب وتوزيع اوراك (اوراق) الملاحظات وسرمد بالصدفه واقف ورائها........ واذا بحصه بسيارتها الفيراري الحمراء واقفه في الشارع امام الباب مباشرة........ تنظر الى سرمد ....... فيدير وجهه ... فتنطلق بسيارتها مسرعه......... وقبل ان يطبق الباب ......
تأتي شيخه..... هله سرمد .......هله شيخه.... تحاول ان تقبله من خده..... يوخر عنها...
ويقول لها: اللي كاعده تسوينه حرام...... فتجاوب شيخه..... اتزوجني ويصير حلال......
يضحك سرمد هههههههه.
شيخه ..... فطومه اييت اساعدج...... حياج...... بس كل شي ان شاالله زاهب (جاهز).
(هذه هي فرصه الاختلاط.... وحرمتها.... البنت من تتعود على رجال غريب (شرعا)..... فتصبح المعاشره قاب قوسين او ادنى.........
سرمد رجال متدين ويخاف الله.....
فما بال ان تعودة شيخه... على زميل عن طريق العمل او السوق او غيره
وان كان عربي او مسلم (لبناني او فلسطيني او هندي (هند, باكستان, بنغلادش))... بس نذل......
فسوف تكرر مأسات حصه...... وفي نفس الوقت.....
ما بال ان التقت شيخه عن طريق العمل او السوق او غيره... برجل انكليزي او فرنسي او امريكي...... (يعني غربي) فسيحصل نفس الشيئ وتتكرر مأسات حصه.... اقول ولكل قاعدة شواذ).
ينهمك الحي الخليجي كله بالتحضير للسفر.........
والساعه 9:30 صباحا يخرج الجميع بالجنط ..... ويقفون في الشارع.....
ماشاالله تكول عشيرة........
ويبدأ سرمد...... بالسلام عليهم وتوديعهم.......... سرمد واقف مع بوفوده وعبدول وسويلم ...... يسولفون.......... تخرج أم عبدالله فيذهب سرمد مسرعا للسلام عليها.........
سرمد: صبحج الله بالخير خالتي...
أم عبدالله: الخير بويهك ولدي.... انه زعلانه عليك
سرمد: ليش خالتي....... عسى ما شر
أم عبدالله: طيرت فرحه عرسك مننا.......جم مرة اكولك... تعال الامارات..... اروح للشيخه واحب راسها ونعطيك جنسيه... كان الحين جوازك اماراتي..... وتيي معانا للكويت..... وهم بعد عرسك.....
سرمد: خالتي مشكوره والله ما تكصرين..... بس انه عراقي..... اعيش واموت .... عراقي....
أم عبدالله: ولدي من كالك ما تصير عراقي..... اصلا اهلي من السلطنه (وتقصد سلطنه عمان) كلهم اباضيه وتقصد (خوارج) واصلهم من العراق والحين انه اماراتيه......
سرمد: خالتي احب راسج بس لا تزعلين علي (عليه).
أم عبدالله: لا خلاص ما راح اضايكك وعرسك كرب (قرب)
مشكوره خالتي ويقبل رأسها من فوق الحجاب توصلين وتردين بالسلامه خالتي.
يرجع سرمد الى بوفوده وعبدول حيث يمزح عبدول وبوفوده وسويلم مع سرمد حول الزواج......
فيما تنظر شيخه لسرمد بين الحين والآخر نظرات تبسم .... وحب.........
الساعة 10 صباحا تدخل الشارع 10 تاكسيات لتنقل العشيره الى المطار.......
سرمد لا يحب الوداع وكذلك فطومه...... كما انه عاطفي جدا.......
فعندما كان يسافر يودع الجميع في البيت ثم ياخذ تاكسي للمطار وكذلك عندما يرجع.....
لا يخبر احد بقدومه .... وتكون .....مفاجأة....
الا انه اليوم..... حاله خاصه.... ولخاطر فطومه.... يودع الكل..........
يركب الجميع في التاكسيات......
سرمد يضحك...... وفطومه بجانبه........
وسرمد يقول: مو جنه قافلة قريش رايحه رحلة الصيف الى اليمن......
فطومه تقول: بالضبط والله كريتي افكاري...........
(رحلة الشتاء والصيف)(الشتاء لليمن والصيف للشام)
تنطلق التاكسيات باتجاه المطار.......
وسرمد يفتح باب السيارة لفطومه تركب ويسد الباب ثم يركب هو في الفيراري....
ويشغل ..... ويبدأ بقراءه الادعيه........ وفطومه تعودت ان تقرأ الادعيه معه ويختمون بآية الكرسي.
يصل سرمد وفطومه المطار قبل وصول التاكسيات..... ويبقون في السيارة..... ينتظرون قدومهم........ يصل الجميع....
وتقف التاكسيات امام قاعة المغادره للمطار.....
والحمد لله فتسليم الجنط في المطارات الامريكيه من الباب والا كان انلاصت لكثرة الجنط.......
ينزل سرمد وفطومه من السيارة وياتي فؤاد وعبدالله وسويلم للوداع......
سرمد لعبدالله لا تنسى واعيد للتأكيد... وكلتك نفسي في زواجي من فاطمه بنت فلان.....
فيقول عبدالله قبلت التوكيل...... بالبركه انشاالله......
تنزل الدموع من عيني فطومه وهي تنظر الى سرمد نظره حب ووداع.........
 يبدأ فؤاد وعبدالله وسويلم بالابتعاد قليلا لاعطاء سرمد فرصه لتوديع فطومه.........
سرمد ما احب الوداع........
فطومه ولا انه .....
ينظر اليها نظرات حب ووداع ........ وهي تبادله نفس الشيئ والدموع في عينيها ......
لا يدير ظهره اليها ويركب السياره.... وما زالت عيناه بعيناها.... يلوح لها بيده..... وهي تلوح له..... ولكنه لا ينصرف..... فهي تنتظره ان ينصرف..... وهو ينتظرها ان تنصرف...........
(ما يهله يتركها وما يهللها تتركه)
ينتبه بوفوده الى المنظر..... يبتسم ويقول لفطومه...... ياالله فطومه ...... الطياره تنطر (تنتظر).... يمسكها فؤاد من يدها ويسحبها وهي مازالت تنظر لسرمد وعيونها بعيونه.......
الى ان تدخل الى صالة المغادره.........
يلوح لها سرمد بيده..... وهي تلوح له وتختفي في الزحام.....

الجزء السادس عشر

بعد توديع فطومه وقافله المرافقين من العوائل الخليجيه......... يرجع سرمد الى البيت....
 ليرى حصه بسيارتها الحمراء واقفه امام الكراج الملاصق للفيلا.... والذي يتسع لـ 3 سيارات
ويفتح بابه بالرموت كنترول من سيارة سرمد او سيارة فؤاد او سيارة فطومه .......
بشكل عرضي كي تسد عليه الدخول الى الكراج وتضطره لان يوقف سيارته في جنب الشارع
ليدخل الى البيت من الباب الامامي وليس من باب المطبخ من الكراج
وهذا ما سيمنحها فرصه للتحدث معه......
الا انه اذكى من ذلك....... وقد طفح به الكيل......... وخصوصا بانه قد ودع فطومه لتوه...........
ولديه خطه كان يقلبها في مخه ومنذ زمان في تلقين حصه درسا لن تنساه.... بسبب مطاردتها المتكرره له....
وسرمد ليس كأغلب الناس من الشرق الاوسط بحيث يسكنون في مدينه وبعد 10 او 20 سنه
تسألهم اين المكان الفلاني في تلك المدينه ؟!......فلا يعرفون ؟!
فمثلا حصه كانت قد سكنت هذه المدينه لمده اطول من سرمد ولديها سيارة سباق الا انها الى الآن لا تعرف بان في المدينه ميدان للسباق ؟! أغلبهم كذلك......
وضع سرمد سيارة الفيراري بزرمغير السرع الاعتيادي بدلا من الاوتوماتيك......
وكبس برجله على مكبح البانزين..... فانطلقت السيارة بسرعه جنونيه وهو يدري بان حصه ستتبعه....... استدرجها الى ميدان السباق بعد مطاردات جنونيه ادت الى فقدان حصه سيطرتها على السيارة ....
عدة مرات..... الا انه انتبه بان قدراتها في السياقه اصبحت احسن وهذا ما يدل على انها قد قامت بتاجير مدرب..... للسياقه ..... السريعه.......
سرمد مهندس ويعلم بان ميدان السباق هذا مصمم لسرعه 120 ميل بالساعه (193 كيلومتر بالساعه)
اثناء الدوران (بالعراقي باللوفه) ...... فاذا هو استطاع ان يستدرج حصه بان تكون سرعه سيارتها 200 كيلومتر بالساعه فسترططم بالجدار اثناء الدوره الا ان الحائط محاط بالعجلات المستعمله والموانع المائيه الكثيرة لتخفيف الارتطام....
كما انه يعرف بان سيارة حصه مزوده بكيس هواء سيحميها من الأذى .....
الا انها ستذوق طعم الموت بدون ان تموت او يحصل لها اذى..... الا من طفيف.........
لحقته الى الميدان.... وهو ينظر في المرآة الخلفيه ليرى دهشة حصه بمشاهدتها لميدان السباق فايقن بان مدرب السرعه الامريكي لم ياتي بها الى هنا بعد.... ولكن كان يعطيها دروس نظريه.....
وقف سرمد بسيارته الفيراري على الخط الابيض للسباق..... ينتظر حصه........
وصلت لم ينظر اليها فقط شاهد مقدمه سيارتها وصلت الى مقدمه سيارته.......
فاطلق العنان لسيارة الفيراري...... بالكبس على مكبح البانزين......... وهو يراقب سرعته..........
لحقته حصه .... بسرعه جنونيه........
وسرمد يحسب عند كل مؤشر للمسافه على طرفي ميدان السباق........ سرعته.....
وطبعا حصه لا تعرف اي شيئ عن مؤشرات المسافه.....
100 كم , 130 , 160, 190 كم ..... يخفف السرعه .....
 تغلبه حصه بسيارتها وتستغرب..... بانه قد سمح لها بان تغلبه...... وفيما تنظر اليه متعجبه.....
ترتطم بالجدار بسرعه 200 كيلومتر بالساعه......... يكمل الدوران .....
ويقف عند نهايه الميدان ويتصل من التلفون العمومي بالاسعاف.............
ويغادر........ الميدان..........
يقضي سرمد بقيه اليوم....... في بحيرة البجعات ......
يتأمل..... الطبيعه الخلابه .......... والبجعات يسبحن في البحيره..........

(سرمد من النوع الذي اذا اشترى جهاز ومنه السياره مثلا فانه يقضي بعض الوقت في قراءة بل دراسه دليل التشغيل لكي يكون على اطلاع بكل خصائص ومميزات ما يشتريه حتى اذا اقتضت الحاجه فان بامكانه استعمال تلك الحاجه الى.... ابعد خصائصها ومواصفاتها......
ببساطه قد يكون لبعض الناس الامكانيه الماديه (الفلوس) لشراء شيئ الا انه ليس لديهم العقول التي تدير ذلك الشيئ.
لان المادة (الفلوس) لا تشتري كل شيئ........
فعلى سبيل المثال المعنوي ولا الحصر فالفلوس لا تشتري السعادة الا ان العقل المدبر ممكن ان يفوز بقمة السعاد وببساطه عن طريق التفكير الصحيح والتأمل وبدون فلوس على الاطلاق وهكذا يعيش سرمد اليوم في العراق تاركا كل ما يملك لاولاده.)

الجزء السابع عشر

يرجع سرمد للفيلا عند الغروب ..... فيرى الضوء الاحمر الصغير لجهاز تسجيل الرسائل الصوتيه للتلفون (يعلق ويطفئ) وهذا يدل على وجود رسالة صوتيه.....
يضغط على زر التشغيل ويسمع الرساله الصوتيه التاليه:
مشكور على الاتصال بالاسعاف...... صج انت اليوم لقنتني درس لن انساه....... بان مخك راقي.... ويستحق كل التضحيات اللي سويتها واللي راح اسويها بالمستقبل للفوز به........
وعلى فكره انكسرت ايدي.....والى اللقاء في مغامرة ثانيه.....
(سرمد من النوع الذي لا يسب ولا يشتم ولا يعصب ولا يغضب..... ولكن يفكر ويحلل ويتأمل ليجد الحل المناسب ثم يطبق الحل بدبلوماسيه وهدوء وتأني)
يقضي تلك الليله في تصفح بعض الكتب ....
ويشعل سيكار كوبي ..... من نوع ( روميو وجوليت 3 ) وهو عادة لا يدخن الا السيكار وبالمناسبات....... يخلد الى النوم مبكرا وهو بانتظار مكالمه من فطومه تخبره بوصولها بالسلامه الى الكويت.
يرن جرس التلفون والمتكلمه فطومه تخبره بوصولها للكويت فيحمد الله ويكولها الحمد لله على السلامه....
فتقول له بانها مشتاقه له وتكرر بان عاطفتها قد غلبت عليها وانها ...... لا تفكر الا به وحتى نست العرس من شدة حزنها على فراقه....
فيطمئنها مرة ثانيه بان هذا شيئ طبيعي ... سببه العرس..... وعواطفها قد اصبحت مئه بالمئه...
ثم تقول له بان اخواتها يريدون ان يتحدثون معه......
فيحدث نوره و مريومه وبتول كل على حده ......
ولمدة نصف ساعه تشرح كل واحده منهن شعورها ومباركتها للزواج..... وتفاصيل...... الاعداد للعرس... بتفاصيل نسويه..... لا يهتم بها الرجال...
الا ان سرمد يعرف كيف يستمع الى النساء...... ويقدر ما يجول في خواطرهن .... وفطرتهن للكلام......
******************************************
لا تنزعج منها على كثرة الكلام
فهذه فطرتها من الله يا غلام
به تتعلم فنون الحياة يا سلام
ولتدخلك بسعادة في عالم الاحلام
وبك لتصبح كثيرة الاهتمام
لتخفف عنك هموم الدنيا والآلام
ولا تهزء بها من كثرة دخول الحمام
فهي تعد نفسها لك بالزينة والهندام
زهرة في بيتك طيب ريحها والاشمام
هو طلب خفي منها ان تبادلها الحب والمشاعر بانتظام
ولا تعتب عليها بشيئ فقلبها رقيق مرهف لا يتحمل الملام
الا ما كان منه في امور الحلال والحرام
فوضح لها بانه أمر الله الخالق العلام
ولا تلح عليها في أمر لان الملحه تفك الحديد من اللحام
وتخرج من القلب حتى محبة الارحام
واعلم بان ما بذلته لك من نفسها كانثى لا يبذله الرجال الصناديد العظام 
ولا يقابل حتى جزء من ذلك الا بالحب والود والاحترام
هذا اذا كنت انت من ابناء الحلال والكرام
ولم تكن ممن وصفهم المصطفى باللئام
ولا تكن ابدا البادئ باللوم والخصام
لتعكر صفاء حبها لك وتخرق حجب الود والوئام
واصطبر عليها لتبقى في قلبها الحبيب الوحيد وعلى الدوام
*********************************************
توعد نوره ومريومه وبتول سرمد.....
بانهن سينقلن له تفاصيل كل ما يدور بحيث وكأن سرمد موجود معهن في الكويت ,
وفعلا فكل ساعتين تقريبا تتصل.... نوره.... أو مريومه.... أو بتول.....
ليخبرن سرمد بأدق التفاصيل....... مع اتصال فطومه ايضا ولكن ليس كل ساعتين ,
وتبدأ الشبكه الاستشاريه النسويه السريه بالعمل عن طريق العميله ن والعميله م والعميله ب وبقيادة العميله ف .
نورة تتصل باحدى صديقاتها سلوى: ما دريتي.... اختي تزوج (سوف تتزوج) ...... والملجه بعد يومين..... وحبيبها عراقي.... وها يتحجى كويتي ... وها...... جذي..... وها..... الخ .... الخ......
وسلوى تتصل باحدى صديقاتها مروه..... ما دريتي.... لا..... رفيجتي نوره اختها تبي تزوج عراقي واسمه سرمد.... ودارسين مع بعض في الجامعه ... وفي امريكا..... وصار جذي وتعرفوا على ... جذي... ها والملجه.... ودراعه العرس شروها من المحل الفلاني.....الخ .... الخ
وكذلك تفعل مريومه وبتول..... بالاضافه الى فطومه.... ولكن اقل لانها هي المعنيه.......
(انا مهندس واحب الرياضيات ومن درست اسلوب الكلام والحديث عند النسوان في عمر الـ 15 اكتشفت بانه حديث النسوان هو متواليه هندسيه وعدديه في نفس الوقت وهو اسلوب ان استغل جيدا وبالحلال فهو في قمة الفائدة واساس للمجتمع ومدير لكل العلاقات الاجتماعيه.... بل انه فطرة الله السليمه... في اعطاء المرأة كل المعلومات اللازمه لها عن طريق الكلام للاعتناء بجسدها وزوجها واطفالها وعائلتها, يا سبحان الله صدك ان الله عليم حكيم , ومنه كتبت ما كتبت فيما تقدم من خاطرة
" لا تنزعج منها على كثرة الكلام ").
طبعا بعد سلسلة اتصالات ما بين أم فؤاد وفطومه واخوات فطومه من جهة وصديقاتهن من جهه أخرى وصلت المتواليه الهندسيه لحديث البنات والنسوان الى الهام و احلام......
الهام: اي ورفيجتج اللي رفيجتها.....اللي......... لـ (أس المتواليه الهندسيه) اللي راح تتزوج عراقي وما يكدر ييي للكويت اشحكه وكل (من وكاله) رفيجه بالملجه (العقد)......
احلام: يعني شنو قصدك.....
الهام: انا تكلمت مع رفيجتي مها.... ومها عندها رفيجه.... اسمها مروه.... ومروه عندها رفيجه اسمها زينب ... وزينب كالت مافي داعي يروحون للاوقاف..... في سيد يسوي الملجه بالبيت.
احلام: صج.... خلي اتصل فيها واكولها......
(وتعكس المتواليه الهندسيه للرجوع الى مصدر الخبر الأول)
وبالصدفه كان المصدر هي مريومه أخت فطومه.....
تستلم مريومه الخبر من الشبكة الاستشاريه النسويه السريه وتفرح وايد......
وتركض على فطومه.... فطومه.... فطومه..... وتقبلها... عندي الج خبر وايد حلو.... كولي
مريومه: اعطيني بشاره.....
فطومه: من عيوني... اللي تبينه....
مريومه: كالولي في سيد ييي للبيت ويسوي الملجه
فراح تسمعين صوت سرمد بالتلفون يكول للسيد قبلت (وتقصد قبلت الزواج من فاطمه)
فطومه: صج........ تحضنها وتقبلها.........
ويطيرون من الفرح فتسمع نوره وبتول الصوت وياتين ويسالن .. شنو السالفه...ويعرفن الخبر......... وايد حلو...... الله
فورا تتصل فطومه بسرمد..... وتطلعه على الاخبار الساره وتقول له بانه عند وصول السيد فانها ستتصل به وهو الذي سيتكلم مع السيد في اجراء مراسيم الملجه (العقد) ..... ويفرح سرمد لفرحتها ...... ويحددون اليوم بالخميس الساعه 7 مساءا بتوقيت الكويت ... الساعة 11 صباحا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة الامريكيه.
طبعا تعيد الشبكة الاستشاريه السريه ارسال الخبر من جديد...... وبالتفاصيل الجديده........
(حاولت ان اعطي اغلب الرجال وبعض النساء الذين لا يعرفون معلومات عن اهميه الكلام عند النساء وفائدته للمجتمع اذا استعمل في فعل الخير.... الا انه ومع الاسف فهو سلاح ذوو حدين وقد يستعمل في فعل الشر.... وخصوصا اليوم) 
يستمر الحال هكذا..... بحيث تعطي اخوات فطومه تفاصيل عن كل شيئ يجري وكل حوالي ساعتين الى سرمد بالتلفون....
(طبعا سرمد مهتم ولكن ليس بهكذا تفاصيل لا تحتاجها الا النسوه... ولكن لا يريد ان يعكر.... فرحتهن بزواج فطومه.....)
وعندما تكمل احداهن تعطي التلفون لفطومه..... وتخليها ..... حتى ولو بس تسلم على سرمد......
يشعر سرمد بانهن اتعبن فطومه بالكلام..... وخصوصا بان المرأة من تسمع أي شيئ لازم تحلله تحليل مفصل..... وفطومه ملتهيه بالعرس ... والفستان.... والمعازيم.... و... مليون شغله..........
وهي ومنذ البدايه وان كانت انثى تحب المختصر المفيد....... وتعودت على سرمد... وكلامه .. الصريح ومن القلب وبدون الغاز....... الا اذا كان فال..... ولا يريد ان ينطق به فيلمح لها .........
يطمئن سرمد فطومه ويقول لها: الله يساعدج .... مليون شغله براسج....... مو شرط كلساعه يخلوج تسلمين علي ....
انا ادري اللي بكلبج.......
فطومه تقول.... سرمد الحريم عوار راس الحين صج آنه مشتاكتلك.... ومشتاكه لهدوئك..
والكلام والنقاش الحلو معاك....... والحين فهمت ليش آنه احبك..... لانك هادئ ومثل طبعي بالضبط.......
ما علي (عليه) حبيبتي فطومه اصبري شوي....... ان شاء الله ما باجي الا القليل..........
المشهد فيلا أهل فطومه في الكويت....... والفيلا مليانه بالنسوان بطوابقها الثلاثه.......
تتصل مريومه بسرمد..... لتجرب التلفون الجديد ذوو السماعه والمايكرفون الخارجي........
وتفتح له السماعه والمايكرفون الخارجي ليستمع الى (هوسات النسوان) واغانيهن بالمناسبه.......
وبين فتره واخرى الهلاهل.... والف الصلاة عليك ياحبيب الله محمد....
يترك سرمد تلفونه وهو من نفس النوع مفتوح على السماعه والمايكرفون الخارجي......
وكل دقيقه او مده.... تقترب احد الفتيات من التلفون وتهنئ:
بالبركه
منك المال ومنها العيال
مبروك
الله يسعدكم مع بعض
وغيرها من التهاني........
تاتي نوره على التلفون........ سرمد .... انه ومريومه وبتول....
عندنا رفيجات كويتيات بس امهاتهم عراقيات من البصره وكاهن (هاهن) عندنا......
وبعدين تدري سرمد طلعت رفيجه فطومه (الروح بالروح) من ايام الثانويه هم امها من البصرة بعد..... فلا تكول ماكان في عراق.... بعرسك.......
مشكوره وما تكصرين... مشكوره.........
يصل السيد وتشتغل الهلاهل والاهازيج ثم يهدئ الصوت وتصبح الفيلا هادئه الا من بعض الترحيب الرسمي
يطلب السيد ان يرى فاطمه لتوكله في زواجها فتوكله نفسها في زواجها من سرمد.....
فؤاد يشرح للسيد بان سرمد على التلفون لاجراء العقد
(في مذهب أهل البيت لا يشترط ان يكون هنالك شهود في الزواج .... الا ان السيد او الشيخ يستطيع ان يطلب ان يكون هنالك شهود وفي هذه الحاله طلب السيد شهود لسببين: الاول: اهل البنت سنه حتى لا يثير مشكله (للوحده الاسلاميه)...
وثانيا: اراد شهود يتعرفون على صوت سرمد (وهم بعد ما كان في داعي الا انه احسن ولا ضرر فيه)
السيد يخاطب سرمد بالتلفون عن طريق السماعه والمايكرفون الخارجي بعد تبادل السلام والتحيه......
السيد: انت سرمد ابن فلان
سرمد: نعم سيدنا...
السيد وين الشهود... فؤاد وعبدالله
السيد: تشهدون ان هذا الرجل الذي يكلمني بالتلفون هو سرمد ابن فلان ؟!
فؤاد: نعم .....عبدالله: نعم
السيد بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين قال تعالى:
 وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
يا سرمد زوجتك موكلتي فاطمه بنت فلان........
وسرمد يقول: قبلت...........
تشتغل الهلاهل...... والاهازيج النسويه..................
وسرمد يسمع.............التهاني لفطومه وأم فطومه وخواتها....
ويعم الهرج والمرج.................... لدقائق........... ثم ينتبهون للتلفون ولسرمد.......
مريومه... وي سهينا (نسينا) خلي فطومه وسرمد يتحجون... تجلب التلفون... الى فطومه.....
وفطومه لأول مرة تستحي من سرمد...
فيقول لها: بالبركه حبيبتي.....
فتجاوب: الله يبارك فيك.... وانت هم بعد بالبركه....
الله يباركلج......
وتبدأ النساء..... بالهلاهل.... الاهازيج.........
وينسون التلفون وسرمد........
يسد سرمد التلفون...... حتى ياخذون راحتهم بالاحتفال...........
يسجد سجدة الشكر لله ثم يذهب ويسبغ الوضوء ويصلي ركعتين شكر لله سبحانه وتعالى ......
يجلس في الصاله ويشعل سيكار ( روميو وجوليت 3 )..... وينهمك في مطالعه كتاب..........
تتصل فطومه بعد ساعه........
وتقول له: الصوت والحريم عوروا راسي (وجعوا راسي)
لو كنت اكدر اغمض عيني واكون عندك الحين..... كان ابرك (احسن لي).......
فيقول لها: زوجتي حبيبتي كلها يومين ونكون مع بعض ان شاء الله بس الحين لازم تجابلين ضيوفج.......
تتصل فطومه مرة اخرى واخرى......... وكله كلام من كلمتين او ثلاثه.......

الجزء الثامن عشر

المشهد فيلا فؤاد وفطومه....... وسرمد يقرأ كتاب والساعه تقريبا 12 منتصف النهار بتوقيت شرق الولايات المتحدة الامريكيه الساعه 8 مساءا بتوقيت الكويت,
يرن جرس التلفون فيفتح سرمد السماعه الخارجيه والمايكرفون.....
والمتحدث بوفوده الوالد والوالده يبون يباركولك..... حياهم......
(التلفون عند سرمد وفي الكويت مفتوح على المايكرفون والسماعه الخارجيه , هم مفيد وعملي وهم لان سرمد معلم فطومه بان التيار الكهرومغناطيسي ممكن يسبب خبيث..... لا سامح الله ....ولا يريد ان يتفاول عليهم)
ابو فؤاد: ولدي بالبركه وكذلك أم فاطمه....
سرمد: احب راسك عمي وانت عمتي احب ايدج 3 مرات
مرة على ولادة فطومه ومرة على تربيه فطومه ومرة اذا الله رزكني شي من فطومه.
اثنينهم خل بالك عليها وما نوصيك.......
سرمد: عمي وعمتي لا توصون حريص......
اثنينهم تبي شي من الكويت...
سرمد:لا سلامتكم...... وطول عمركم ان شاالله
اثنينهم اودعناك ولدنا......
سرمد: وداعه الله وحفظه.........
يستلم فؤاد التلفون.........
فؤاد: على البركه منك المال ومنها العيال.
سرمد: الله يبارج فيك.... الفضل لـ الله ولالك...
فؤاد: لا اشدعوى انه ما سويت شي انت تستاهل..... كل خير...
تدري الحين راح اعترف لك بشي .... انه من أول يوم شفتك... كلت محد يصلح لاختي فطومه الا انت........
سرمد: الخير بويهك...... مشكور وماكصرت على ثقتك في وتعبك معانا.....
فؤاد: تذكر طنشتني (تجاهلتني) لي (الى) 6 شهور ياالله وثقت فيني ؟! وتدري..... كبرت في عيني لانك طنشتني وخليتني افكر واكول:
هذا ريال تكانه (مضبوط) وما يرافج (يصادق) أي واحد........الا بعد ان ييربه (يجربه).
سرمد: مشكور بوفوده خجلتني......
فؤاد: أفه عليك نسيبي ..... أول مرة يخاطب بوفوده سرمد بـ نسيبي.
يسمع سرمد عبدول في يكول لفؤاد ... خلنه نبارجله.... شنو صار نسيبك يعني ما تهده................
فؤاد: سمعت عبدول شيكول.... ياالله فيماالله....
يتناوب عبدول وسويلهم ورجال اخرين من الطلاب المبتعثين والمقيمين في حي الخليجيين في امريكا التبريك لسرمد وبعد حوالي 20 دقيقه من التبريكات يسد التلفون.
(بعد سنوات اكتشف سرمد بان فؤاد قد حول حصته من الفيلا باسم سرمد كهدية للزواج الا انه لم يقل لسرمد كي لا يزعل سرمد واصبحت الفيلا بأسم سرمد وفطومه مناصفه......)
يرجع لقراءة الكتاب والساعه تقريبا 2 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة الامريكيه , الساعه 12 منتصف الليل في الكويت,
يرن جرس التلفون فيفتح سرمد السماعه الخارجيه والمايكرفون..... والمتحدثه فطومه........
سرمد: الكوه.. زوجتي.... حبيبتي
فاطمه: الله يكويك ريلي (رجلي) بو عيالي.....
سرمد: عسى ما تعبت وايد.... وخلص كلشي.......
فاطمه: لا الحمد لله والحين فضيت وانه بغرفتي من ايام الثانويه........
افكر فيك..... وفي الماضي..... والمستقبل
سرمد: ان شاء الله خير
فاطمه: الخير بويهك (بوجهك)
يسترجع سرمد وفطومه ذكرياتهم معا ومن يوم ...... أول لقاء...... والى اليوم.......
وتقول فطومه: وان شاالله اللي ياي(جاي) احسن........
فيقول سرمد: انشاالله...... حبيبتي.
فاطمه: تذكر من كلتلي بانك تحب الله أكثر مني وانه عصبت........
وتذكر من كلتلي بان الدنيا مثل محطات يمر فيها الانسان وآخر محطة هي الجنه لو النار..........
انه الحين فكرت انه بمحطة الزواج........ لانه فكري صاير.... جذي....
سرمد: على راحتج .... بس الحين مو وكت فلسفه.... تذكرين من كلتلج كل شي بوكته حلو.........
فاطمه: سرمد وايد مهم ....... انه اذكر انه السعاده عندك كل شي مثل الناس.....
بس انت صج سعادتك العوده (الكبيره)... آخر محطه.
سرمد: انشاالله يصير خير...
فاطمه: الخير بويهك.....
سرمد: الا على فكره زوجتي سوراتي......
فاطمه: وي سرمد بوفوده وعبدول وسويلم زوجوا سوراتي من اول يوم اييت للكويت
وكبل زواجنا بعد ........ ومن بيزاتك (فلوسك) اللي اعطيتها لابو فوده....
واتصل بوفوده برفيج الوالد تاير (تاجر) كويتي يروح الهند وايد
وشرا (اشترى) لسوراتي وريلها ابن عمها احمد ...
دكان في الهند راح يصيرون اغنياء بحساب (على مستوى) الهند من وراه .......
وطرشناهم (بعثناهم) لديرتهم الهند..........وعلى حسابك بعد.................
سرمد: مشكورين ومايكصرون..... وانت بعد ماكصرتي......
الحمد لله خلصناهم من الغربه لانه الغربه كربه......
فاطمه: وي سرمد انه ما سويت شي هذا واجب وخير لله
سرمد: الخير بويهج كولي انشاالله.....
فاطمه: انشاالله حبيبي ياالله تصبح على خير.....
سرمد: شنو تصبح على خير الساعه عندنا الحين ثلاث الظهر......
فاطمه: وي سرمد ولهت (نسيت).....
سرمد: تصبحين على خير زوجتي حبيبتي
فاطمه: وانت من اهله.........

الجزء التاسع عشر

المشهد مطار المدينه الامريكيه وسرمد ينتظر وصول فاطمه من الكويت.
وقد اتصل بشركه التاكسيات ووصلت 10 تاكسيات الى المطار....
سرمد ينتظر فطومه....... واذا به يرى الناس (امريكان وغيرهم) يصفقون......
ينتبه سرمد الى ان فطومه نازله للمطار بفستان العرس... والامريكان مبهورين...
من محجبه ولابسه لفستان العرس..... فينسوا الحجاب ويصفقوا لها كعروسه....
وسط اعجابهم (عادي الامريكان والاوربيين هكذا) وفطومه يحمر وجهها من الخجل...
يركض سرمد اليها وهو بملابس العريس ليستقبلها وليخفف من الاحراج عليها فيزداد التصفيق....
فيما تقف الكثير من النسوه الامريكيات للتهنئتهم بالزواج.....يحي سرمد فطومه بقبله على راسها.... يستغرب الامريكان... لماذا لم يقبل سرمد فطومه من شفايفها ويطالبونه بذلك...
فيقول سرمد لهم بان العادات والتقاليد لا تسمح..... فيزداد الاعجاب بالعروسين ...
(الامريكان من النوع الذي يفهم التقاليد لان اصل اغلبهم اجانب) ,
فطومه تخاطب سرمد وي سرمد وايد انحرجت...
سرمد يطمئنها ويقول لها:
حبيبتي انت انثى ومن فطرة الله تتاقلمين مع اي وضع اصلا احسن من الرجال ....
فيما يشد بيده على يدها بقوة ليطمئنها بانه معها ويبتسم للجميع...
يخرجون من البنايه... يندار سرمد على من جاء مع فطومه ويرحب بهم بالحمد لله على السلامه
ويقول لهم بان التاكسيات تنتظرهم فيما يتجه هو وفطومه الى سيارة الفيراري
هنالك شرطي يريد ان يكتب لسرمد مخالفه..... بسبب صفه للسياره امام بنايه المطار....
وعندما يرى الشرطي منظر العروسين... يقول لسرمد.... مبروك....
ساسامحك هذه المرة على شرط ان لا تفعلها ثانيه.....
سرمد يمزح مع الشرطي ويقول له:
تقصد (لا افعلها ثانيه) الزواج ام صف السيارة امام بنايه المطار...... يفطس الشرطي من الضحك......
يفتح سرمد باب السيارة وتركب فطومه ويساعدها في لم فستان العرس داخل السياره ثم يركب السياره.... ويشغل ويقرأ الادعيه فيما يرحب بفطومه .... ويبقى ماسكا يدها اثناء السياقه وطول الطريق الى الفيلا........
يصلون الى الفيلا...... فيقبل سرمد فطومه من راسها ويمسك يديها الثنتين....
ويقول لها مبروك حبيبتي زوجتي والحمد لله على السلامه
فتقول له: الله يباركلك والله يسلمك.... سرمد الحين انه مرتاحه في بيتي......
الحريم.... يننوني (جننوني)... سرمد الحين فهمت ليش الرياييل مرات يعصبون على كثرة كلام الحريم.......
فيقول لها:
هاي سنه الحياة .... والمره (المرأة) لازم تمر بجذي مواقف.......
فتقول له: سرمد انه تعودت عليك.... بالمختصر المفيد.... والعمليه في الأمور......
سرمد يقول: اي بس لكل حادث حديث.... ولكل مناسبه قدرها..... وانت لازم تاقلمين (تتاقلمين).....
تقبله وتقول له: انت كلشي عندي في الدنيا
فيجيب: وانت هم بعد.....
المشهد صباح اليوم التالي وسرمد وفطومه في الغرفه.
تتصل ام فؤاد واخوات فطومه ليباركوا لها على الصباحيه.
سرمد يبدأ بملاحظة ان فطومه بدأت تتاقلم مع وضعها الجديد كزوجة واصبحت اشياء كثيرة مشتركه بينهم.... مما تزيد في سعادتهم.... مع بعض..... فيما تبدأ فطومه بمتابعه سرمد في كافة اموره.....
يبدأ سرمد بالاهتمام باحاسيسها..... والاستماع اليها بعمق..... مع الاهتمام بها والدعم العاطفي لها ..... فهي تعامله كملك..... وهو يعاملها كملكه..... وتمر الأيام في سعادة........
على الرغم من تخرج سرمد وفطومه من الجامعه الا انهم لم يتركوا زيارة الكافيتيريا والتي كانت تذكرهم بأيام الحب والخطوبه واللقاءات المتكرره هناك......
ليعيشوا اجواء الحب من جديد كلما كانت الزيارة للجامعه او الكافيتيريا.

كما ان سرمد وفطومه سجلوا انفسهم كمتطوعين لاستقبال الطلاب الخليجيين الجدد ومساعدتهم,
حيث تهتم فطومه بالبنات فيما يهتم سرمد بالرجال.....
واصبح سرمد بمثابة مختار الحي الخليجي للرجال فيما اصبحت فطومه مختارة النساء للحي......
وكلها من باب فعل الخير... ومن باب لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا انما اجرنا على الله ,
فيما تهتم فطومه بالبنات الخليجيات المبتعثات وتضرب لهم بدون ذكر اسماء مأسات حصه وابتسام
وما حل بهن بسبب العنوديه وعدم الاستفادة من تجارب الأخرين.... وتقبل النصيحه......
وتجربتها في انها استطاعت ان تحصل على حبيب وزوج صالح بالعفه والشرف وليس بالكلام مع من هب ودب.... فيما تشرح لهم طبيعه الرجل الغربي في عدم الوفاء والتقلب ورغبته في تجربه اكبر عدد من النساء بل عدم وجود غيرة او شرف عنده بحيث قد يحول صديقته او زوجته الى رجل آخر...
والمفهوم الخاطئ عند بنات العرب والمسلمين بان الرجل الغربي يفهم معنى الصداقه ما بين رجل وأمرأة.
استطاعت فطومه وباتصالاتها مع الكويت ان تجعل وزارة التربيه تضع شرط توقيع ولي أمر الطالبه المبتعثه على وثيقه بان لا دخل للوزاره في ما اذا لا سامح الله تعرضت الطالبه المبتعثه للاغتصاب في الخارج ؟! وهذا مما يجعل ولي امر الطالبه ان يفكر مرتين قبل ان يرسل ابنته للخارج لوحدها للدراسه وبدون محرم , في محاوله (اكرر محاوله) من فطومه وسرمد لمنع تكرار مأسات ابتسام مع غيرها.
على المستوى الشخصي فلقد تخرج فؤاد وعبدول وسويلم....... ورجعوا الى بلدانهم........ فيما بيعت او اجرت الفيلل لطلاب خليجيين آخرين مبتعثين......
واصبح فرق العمر..... ما بينهم وبين فطومه وسرمد واضح الا من اقاربهم من امهات واخوه واخوات قادمين للزياره اثناء العطله الصيفيه...........
فاطمه: سرمد عندي لك خبر وايد حلو......
سرمد: لا تكولين حامل....................
تسكت.... يقف ويضمها الى صدره ويقبل رأسها بالبركه حبيبتي.... ويجلسها بجانبه وهو حاضنن لها.... ويقبل رأسها ما بين فترة واخرى ويسود صمت.......
لان سرمد وفطومه متعودين ان يفكروا ويقرءوا افكار بعضهم البعض فقط بالتأمل.
يرن جرس التلفون فتفتح فطومه السماعه الخارجيه والمايكرفون....
والمتحدثه مريومه....... وهي ايضا على السماعه الخارجيه والمايكرفون ليتسنى للجميع ليس فقط سماع المكالمه بل المشاركه فيها ........
مريومه: هله فطومه مافي شي (وتقصد حمل)
فطومه وسرمد يضحكون هههههههههههههه
تفهم مريومه.....واتطير من الفرح ويسمع سرمد وفطومه اخوات فطومه وأم فؤاد يهللون بالفرح وقول بالبركه ان شاالله.........
صج فطومه انت حامل...... صج........ بالبركه........
عاد شوفي اذا بنت لازم تسمينها مريومه على اسمي......
بتول تقول: لا على اسمي.....
ونوره وانه شنو ما في احترام لأسمي.......
سرمد يقاطع ويقول: أول بنت ان شاالله انسميها فطومه.......
تنظر اليه فطومه وتقبله.....
أم فؤاد تبارك لسرمد وتطلب ان تتحدث مع فطومه.... على انفراد...... فتذهب فطومه الى الغرفه..... لتفتح التلفون...... ويسد سرمد تلفون الصاله........
يفهم سرمد بان أم فؤاد تريد ان تعطي فطومه نصائح نسويه حول الحمل.........
ترجع فطومه الى سرمد....
فيقول لها: اشرايج نطلع نشم هوا...... توافق ويخرجون من البيت......
تريد فطومه ان تركب الفيراري....
الا انها تنتبه على نفسها.... وفي نفس الوقت ترى سرمد يفتح ابواب الشفر (جي ام سي)
يفهم وتفهم بالنظرات فقط بانه هو وهي انتبهوا وفكروا نفس الشيئ....
فطومه الآن حامل .... والشفر (جي ام سي) لانها سيارة كبيره ستحميها والطفل الذي في بطنها.......
مع العلم بان كل شيئ بيد الله سبحانه وتعالى.......
لا يريد سرمد ان تبقى فطومه في السياره لفترة طويله بسبب الحمل ...... فيتجه الى حديقه عامه....
بالقرب من الفيلا......... ويجلس هناك مع فطومه على المسطبه........
فاطمه: اشحكه ما خذيتني لبحيرة البجع....
سرمد: يضحك.... ويقول بعيده شوي....
تفهم فطومه بان هنالك مفاجأة  تنتظرها...........
سرمد: يضع راسه على بطن فطومه ليمزح معها... اسمع دكات كلب (قلب) الطفل..
تضحك وتعلم بانه يمازحها....... يجلسون لمده...
ينظر سرمد الى ساعته ويقول لها: مشينا.....
فتقول: انشاالله........
يصلون الى الفيلا.......
يمسك سرمد بيد فطومه ويقودها الى الحديقه الخلفيه للفيلا.............
تفاجأه بالمنظر.......
نفس الطاوله المدوره الصغيره مع غطاء الدانتيل من احتفال التخرج لسرمد والشموع في كل مكان في الحديقه ....
مع صحنين للأكل..... وكأسين للعصير..... وورده حمراء في المنتصف في زجاجه........
تفرح فطومه وتقبله......
ويمر الليل............

الجزء العشرون

تمر الاشهر الاولى الثلاثه للحمل لفطومه بصعوبات ولكن بسيطه.......
فيما تساعد شغاله بيت الجيران فطومه في اعمال المنزل...
لان فطومه من النوع الذي لا يسمح لسرمد بدخول المطبخ او مساعدتها في شغل البيت
وان كان هو يريد ذلك احتراما وتقديرا لها.
تبدأ التعقيدات في حمل فطومه..... ويصبح الذهاب الى الدكتوره او المستشفى كل يومين او ثلاثه امر عادي......
يلاحظ سرمد بان التعب قد ظهر على ملامح فطومه...... وهي تبدوا وكانها بحاجه الى امها واخواتها ان يكونوا من حولها......
يترك الأمر بيد الله سبحانه وتعالى ويزيد من صلاته والدعاء لها.........
تمر ايام..... يرن جرس التلفون.... والمتحدثه نوره...... اخبار حلوه........
بوفوده خطب والملجه بعد اسبوع...........
وتدرين منو بعد... رفيجتج فطومه من الثانويه أمل اللي امها عراقيه من البصرة..........
أم فؤاد.... تسلم على سرمد وتقول له:
من رخصتك ولدي نبي ناخذ فطوم منك........ اسبوع....... بس.........
بعد عمري خالتي بالنسبه اللي انه ما اردلج طلب..........وبوفوده عزيز وغالي علينه وايد.......
فطومه حبيبتي على راحتج ؟! اذا تبين تسيرين (تروحين).
فطومه متردده ولا تريد السفر وترك سرمد لوحده........
وسرمد لا يريدها ان تسافر..... ولكن في نفس الوقت لا يريد ان يتدخل في قرارها فلا يقول لها ........ ولأول مرة ...
لان النساء في بعض الاحيان لديهن الحاسه السادسه فالافضل ترك الأمر لهن.......
بعد عدة مكالمات من قبل نوره ومريومه وبتول...... وتشويق فطومه بزواج فؤاد.... تقرر فطومه مكرهه على السفر....
في نفس اليوم يحجز سرمد لفطومه على الطيارة.....
وفي اليوم الثاني يودع سرمد فطومه في المطار ويقول لها:
احبج... ودير بالج على نفسج واللي في بطنج......
فطومه ساكته وفقط تنظر في عينيه نظره حب وشوق وحزن في نفس الوقت ......
تبكي...... وتختفي في الزحام.
لدى سرمد برنامج خاص اخترعه لنفسه ومنذ ان كان بعمر العشرين
في تطبيق روتين معين كلما يصبح وحيدا..... او يؤخذ بالابتلاء.......
من الناحيه النفسيه (الروحانيه) يبدأ باضافة 4 ركعات صلاة لبرنامجه اليومي تزداد بمعدل 4 ركعات يوميا حتى يفرج الله عنه.....
ومن الناحيه الجسديه.... يكثف برنامجه الرياضي ......
من المشي والسباحه والكاراتيه وركوب الخيل والرمايه ,
فبدلا من ان يمشي 4 كيلومترات ثلاث مرات بالاسبوع تصبح 6 كيلومترات ثلاث مرات بالاسبوع
وبدلا من السباحه ولعب الكاراتيه مرتين في الاسبوع تصبح 4 مرات في الاسبوع
وبدلا من ركوب الخيل والرمايه مرة بالشهر تصبح مرة بالاسبوع.
 ينشغل سرمد بروتينه الجديد......
فيما تحاول حصه ملاحقته في كل مكان.......... واسوء شيئ في نادي السباحه.....
حيث يذهب سرمد الى المسبح مبكرا الساعه  6 صباحا لكي يكون المسبح خالي من النساء وفعلا كان ذلك..... الا في هذه الايام بوجود حصه... وبلباس البكيني الخليع........
يتجاهلها ولا ينظر اليها....... بوضع نظارات الغوص المظلله........
تصل فطومه الكويت ... وتتصل به...... وتبكي على فراقه......
وتقول فيما تقول: ما جنت افهم من الوالده تكول مكان البنت بيت ريلها......
الا انني الآن فهمت..... صج... مكان البنت بيت ريلها....
يدعوها للصبر...... ويعطيها تفاصيل عن تكثيف برنامجه الروحاني والرياضي .....
فطومه تقول: وشلون منظر حصه بالبكيني.......
لا يستغرب سرمد ان تعرف فطومه ذلك وبدون ان يقول لها ....
فهي تستطيع التخمين والتحليل مثله بالضبط... ان لم يكن احسن......
فتقول: حط نظارات غوص.....
فيقول لها: حطيت حبيبتي......
تتناوب نوره ومريومه وبتول بالاتصال بسرمد واعطائه تفاصيل عرس بوفوده مع اخبار تقدم حمل فطومه........
مرة اخرى هو ليس بحاجه الى كل هذه الدقه في التفاصيل والتي لا تحتاجها الا المرأة
ولكنه يجاريهن من باب فهمه لطبيعه المرأة وحاجتها لاستعمالها الكلام في كل شيئ.
تسوء حالة فطومه بالحمل...... ويصيبها نزيف تضطر بسببه لدخول المستشفى لعدة أيام.......
فيما تمنعها الطبيبه عن السفر..
وخصوصا بان فطومه.... قالت للطبيبه بانها ستسافر الاسبوع القادم الى الولايات المتحدة الامريكيه بالطياره..... ولمدة 16 ساعه طيران متواصل......
فتقول الطبيبه: هنالك احتمال قوي ان تفقدي الجنين.... هذا اذا ما لا سامح الله حصل شيئ لك.
تحزن فطومه....... لسماعها الخبر....... وتتصل بسرمد وهي تبكي.....
سرمد يطمئنها بان اهم شيئ بالنسبه له هو صحتها وسلامتها.....وبعدين الطفل......
حبيبتي الحمد لله احنا شباب ولا تفكرين... لا سامح الله (ولا يتفاول) .... في فرصه ثانيه... وثالثه... واكثر بعد......
تطمئن فطومه.... الا ان حالتها تسوء وتدخل المستشفى مرة ثانيه.......
تتصل نوره بسرمد وتعطيه رقم تلفون المستشفى فيتصل سرمد عدة مرات بالمستشفى... للاطمئنان عليها.........
فيما تتناوب نوره ومريومه وبتول على البقاء مع فطومه بالمستشفى........
والاتصال بسرمد لاعطائه تفاصيل ملجه فؤاد وحالة فطومه الصحيه...
بعد ملجه فؤاد..... وفطومه بعدها بالمستشفى...... يتصل سرمد بفطومه..... في المستشفى ...
ويستعمل ميزه في التلفونات الامريكيه بالاتصال بفؤاد في الفيلا بالكويت اولا ثم الاتصال بفطومه بالمستشفى ثانيا ثم ربط الخطين مع بعض.....
فيبارك سرمد وفطومه لفؤاد بالملجه سويه وفي نفس الوقت.....
فؤاد يعرب عن حزنه على تواجد فطومه في المستشفى....
وسرمد يقول له: الله كريم..... اجر وعافيه ان شاالله......
فيما يؤجل فؤاد موعد حفلة الزواج....... في انتظار خروج فطومه من المستشفى.......
يستمر الحال هكذا ما بين دخول وخروج فطومه من المستشفى........ لمدة شهرين تقريبا...........
المشهد سرمد في صاله الفيلا للطابق الثاني في الولايات المتحده الامريكيه والساعه بعد العاشرة مساءا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحده الامريكيه.
يرن جرس التلفون
يفتح سرمد التلفون على السماعه والمايكرفون الخارجي والمتحدثه فطومه وهي خائفه وصوتها مرتعب.......
سرمد دش علينا صدام .... مثل ما كلت خادم خادم المعبد ميشيل عفلق , كل كلامك كان صج......
ويسمع سرمد بوفوده في الخلفيه يقول: والله صج.... كل اللي كلته صج........
يحاول سرمد ان يهدئهم...... ويعطيهم نصائح (عراقيه) في كيفيه التعامل مع الصداميين.....
فؤاد يقول لسرمد بانهم لن يتركوا الكويت.....
وسرمد يقول لفؤاد بانه سيحصل على جواز سفر لبناني اصلي (بدون اوليات)
وسيأتي للكويت...... ليكون معهم.... لانه يعلم بان فطومه لا تستطيع السفر.......
وهي اكيد بحالة نفسيه صعبه... وتحتاج له (لسرمد) ان يكون بجانبها......
فطومه تبكي...... وي سرمد انت مطلوب في العراق.... شلون تيي هني وصدام داش علينا.
تستمر الاتصالات بين فطومه وسرمد وفؤاد..... طول اليوم......
وسرمد يخبرهم بان مخابرات صدام قد تقطع الاتصالات الدوليه.....
فعليهم ايجاد طريقه ثانيه للاتصال به.....
فطومه.... تبكي وتقول: هذا المجرم (وتقصد صدام) حتى يبي يحرمني من سماع صوتك......
وانه زوجتك وفي بطني طفلنا الأول.......
ينقطع الاتصال......... سرمد يتصل بمأمورة البداله الامريكيه ويستفسر منها حول الاتصال مع الكويت....
فتقول له بان الاتصال المباشر يمكن قد قطع (ليس لدي معلومات محدده) .......
ويمكنها ان تسجل له...... مكالمه.......
يضحك سرمد.... ويقول: اهو رجعنا على التخلف الصدامي.... في سبيل مصلحة الأمة العربنجيه.......
يقضي طول اليوم في وضع التلفون على اوتوماتيك المخابره كل 5 دقائق.......
(وهذه هي فائدة قراءة بل دراسه دليل التشغيل لكل جهاز للاستفاده منها في حالات كهذه)
يبسمل ويحوقل ثم يذهب الى الصلاة والدعاء........ بحسن العاقبه...... والصبر على البلاء.......
يقضي يومين وهو على هكذا حال.... ينام ساعتين......... ويصلي ساعتين........
في اليوم الثاني يرن جرس التلفون........
يفتح سرمد السماعه الخارجيه والمايكرفون.... والمتحدث رجل سعودي
رجل سعودي: س ع
سرمد: و ع س تفضل حياك
يصمت الرجل............
سرمد: يكرر...... تفضل حياك
رجل سعودي: اخوي......... أهلك في الكويت طرشو (بعثوا) رساله لك معاي.......
سرمد: تفضل اخوي شنو الرساله......
رجل سعودي: عظم الله اجرك والبقيه في حياتك بزوجتك واخوها وامها....
سرمد: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم انا لله وانا اليه راجعون......
استشهد فؤاد وأم فؤاد وفطومه والطفل اللي في بطنها من جراء اطلاق قذيفه ار بي جي على السيارة
فيما كان فؤاد يسوق مسرعا لايصال فطومه للمستشفى.........

7 آذار 2013م
مع تحيات المهـندس ســرمـد عـقـراوي
sarmad_aqrawi@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: